التونسيون يطالبون الحكومة بإعادة نفايات إيطاليا
تظاهر عشرات النشطاء التونسيين في مدينة سوسة الساحلية يوم الأحد للمطالبة بإعادة ما يقرب من 300 حاوية من النفايات المنزلية المستوردة بشكل غير قانوني من إيطاليا.
وكان مسؤولو الجمارك التونسية قد ضبطوا الصيف الماضي 282 حاوية تم شحنها من إيطاليا تحت ستار الخردة البلاستيكية لإعادة التدوير الصناعي. لكن تبين أن الحاويات تحتوي على نفايات منزلية، ممنوعة من الاستيراد بموجب القانون التونسي.
وقال المسؤول في المحكمة جابور غنيمي اليوم الخميس إن روما منحت الشركة الايطالية التي باعت النفايات مهلة حتى الأسبوع الماضي لاسترداد الشحنة لكن المهلة انقضت من دون أن تفعل ذلك.
وفى يوم الاحد تجمع النشطاء فى ميناء المدينة الشرقية للمطالبة بإعادة النفايات الى إيطاليا. وهتف البعض "لا توجد عدالة اجتماعية بدون عدالة بيئية". وقال مجدي بن غزالة، عضو مجلس مدينة سوسة، إن هذه القضية "جريمة ضد الشعب التونسي".
وقال الناشط في التظاهرة حمدي بن صالح إنه من المقرر تنظيم تظاهرة أخرى الخميس أمام السفارة الايطالية في تونس للمطالبة بإعادة القمامة.
ودفعت هذه الفضيحة إلى إقالة واعتقال وزير البيئة التونسي مصطفى العروي، الذي يواجه مع 25 شخصا آخرين، بعضهم رهن الاحتجاز أيضا، الملاحقة القضائية.
ومن بين هؤلاء أيضا مدير شركة الاستيراد التونسية، وهو طليق، بحسب مسؤول في المحكمة غنيمي.
واتهمت تونس الشركة الايطالية "سفيلو ريسورس" بعدم الالتزام بالموعد النهائي لإزالة الحاويات.
وتسلط هذه القضية الضوء على التجارة العالمية في النفايات حيث تلقي البلدان الغنية نفاياتها على البلدان الأكثر فقراً، والتي غالباً ما تكون غير مجهزة للتعامل معها مثل تونس.
وكانت الانتربول قد حذرت في أغسطس من العام الماضي من أن المنظمات الاجرامية استفادت من الزيادة "العارمة" في شحنات النفايات غير المشروعة خصوصا إلى آسيا ولكن أيضا إلى مناطق أخرى من العالم.






