كتب: محمود السيد 

على مدار 3 سنوات، شهدت العلاقات بين طهران وأربيل، توترا أمنيا وعسكريا، لأسباب متعددة منها خارجيا وأيضا داخليا، منها دوافع سياسية وأخرى اقتصادية، ولعل أبرزها الدوافع الأمنية، حسبما يرى مراقبون.

 

العلاقات بين طهران وأربيل

 

ويرى مراقبون، أن زيارة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إلى بغداد ثم إقليم كردستان، قد تسجل تحولا لافتا في طبيعة العلاقات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني.

 

حلحلة الأزمات بين طهران وأربيل

 

وأوضح المراقبون، أنه قبل زيارة الرئيس الإيراني، إلى أربيل، فقد أسهمت زيارة رئيس إقليم كردستان، نیچیرفان بارزاني، إلى طهران، في مايو الماضي، ساهمت في حلحلة الأوضاع المتأزمة بين الطرفين.


خلال 3 سنوات، بلع التوتر أشده بين أربيل وطهران، عندما قصفت إيران بالصواريخ الباليستية منزلا في أربيل يعود لرجل أعمال كردي مقرب من عائلة بارزاني، مطلع العام الحالي، حيث أدى القصف إلى مقتله بالإضافة إلى طفلته، وهو ثاني هجوم من نوعه بعد قصف مماثل استهدف رجل أعمال كردي بارز في مجال النفط في مارس 2022


.

وبررت طهران، في ذلك الوقت، قصفها، بأنها كانت تستهدف مقرات الموساد، مع هجمات مستمرة من الفصائل الموالية لطهران بواسطة المسيرات على القواعد الأمريكية والمطارات في الإقليم، بالإضافة إلى مواقع آبار نفط، وفقا لتقارير إعلامية.


كانت المشكلة الأكثر تعقيدا، قد ظهرت مع توغل الحرس الثوري الإيراني، برا إلى مناطق قريبة من أربيل بحجة ملاحقة الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة المستقرة منذ عشرات السنوات في كردستان، وهددت طهران باجتياح الإقليم، إذا لم تنسحب سلطات الإقليم المعارضة الإيرانية إلى عمق الأراضي العراقية والتعهد بنزع سلاحهم، وهو ما أدى في النهاية إلى إبرام اتفاقية أمنية بين بغداد وطهران للحد من نشاط الأحزاب المعارضة لإيران.