كتبت - شيرين عصملي

أصبحت امرأة في وسط الصين تدير ورشة عمل تهدف إلى إقناع العشيقات بترك الرجال المتزوجين الذين يخونونهن، وتُعرف بإسم وانع تشن شى، البالغة من العمر 39 عاما، وتعمل مستشارة علاقات في بكين، وقد تخصصت في طرد العشيقات من حياة الأزواج المتزوجين، وخلال ثماني سنوات تلقت استفسارات من حوالي 10 آلاف عميل وفقًا لما ذكرته صحيفة Dahe News ، وتقول وانع، إنها أسست شركتها في عام 2016 بعد أن كانت ضحية للخيانة الزوجية بنفسها، وتضيف: "كان لزوجي علاقة غرامية ولم أستطع تقبل ذلك، وللتغلب على تلك الأيام الصعبة بدأت في دراسة علم النفس وقراءة كتب عن المشاعر، وتمكنت لاحقًا من حماية زواجي".

 

صينية تقنع العاشقات بترك الرجال المتزوجين

 

وبعد اجتياز امتحانات علم النفس والحصول على ترخيص كمستشارة، كتبت مقالات حول المشاعر والزواج، مما أكسبها شهرة على الإنترنت، وبدأ الناس يتوجهون إليها للحصول على نصائح بشأن علاقاتهم وخيانة شركائهم، وتسافر وانع حول الصين لمدة ثلثي العام لمقابلة العملاء وازواجهم والعشيقات، مما يمنحها فهمًا شاملًا للديناميكيات التي تلعب دورًا في هذه العلاقات، ويساعدها على تقديم دعم مخصص لكل طرف، وقول إنها تسعى لابتكار حلول لإقناع العشيقات بالمغادرة، وقد أطلقت على هذه الطريقة إسم "طريقة تصحيح الزواج".

 

كما تقوم بإنشاء خريطة ذهنية لكل حالة بناءً على الوضع العائلي والشخصيات المختلفة المعنية، مما يمكنها من التواصل معهم بشكل فعال، وفي بعض الأحيان، تساعد العشيقات في العثور على أصدقاء جدد من خلال تنظيم مواعيد غرامية عمياء، وتتقاضى 100 دولار أمريكي في الساعة مقابل خدماتها، لكنها ترفض بعض العملاء المحتملين مثل الأفراد الذين يعانون من إدمان المخدرات أو القمار، والمدينين للمرابين والأشخاص الذين لديهم تاريخ من الاحتيال، وكذلك أولئك الذين يواجهون مشاكل في الصحة والعشيقات اللاتي يطلبن المساعدة في إقناع الزوجة ببدء إجراءات الطلاق.

 

 طريقة تصحيح الزواج

 

وتلقت وانع، ذات مرة مكالمة من امرأة عرضت عليها 42 ألف دولار أمريكي لإقناع عشيقة زوجها بتركه، لكنها رفضت العرض دون توضيح الأسباب، ومن بين نجاحات وانع، مساعدتها لامرأة تبلغ من العمر 29 عامًا كانت تشعر بالرغبة في الانتحار بعد اكتشافها أن صديقها متزوج وبعد عدة زيارات تمكنت وانع، من إقناعها بإنهاء العلاقة وتقديم الدعم الذي كانت بحاجة إليه خلال تلك الفترة الصعبة، ومن بين عملائها، كانت هناك زوجة تبلغ من العمر 32 عامًا، وكان لزوجها عشيقة، وأوضحت وانع، أن الأمر استغرق شهرًا لإقناع العشيقة بتركه حتى يتمكن من "العودة" إلى عائلته"، وأضافت وانع،: "أصبحت هذه العميلة مساعدتي لأنها اعتقدت أن عملي له مغزى، وغالبًا ما أساعد عملائنا من خلال مشاركة قصتي الشخصية".

 

الزواج في الصين

 

وبعد التعامل مع العديد من الحالات توصلت وانع، إلى أن الخيانة الزوجية غالبًا ما تكون نتيجة لمشكلات أعمق في العلاقة، حيث إن الزوجين يواجهان صعوبات في علاقتهما، مما يدفع أحدهما للخيانة وبالتالي، فإن رحيل العشيقة لا يحل المشكلة بشكل كامل، واختتمت قائلة: "يجب على الزوجين أن يكونا صادقين مع بعضهما البعض ويقدران علاقتهما، فقد تغادر عشيقة وتظهر أخرى في مكانها".

 

وفي نفس السياق – يذكر أنه وقف رجل أمام محكمة الأسرة في زنانير، وروى معاناته مع زوجته التي وصفها بـ"المفترية"، وهو في حالة انهيار تام، فقد سلبت منه الزوجة التي أحبها قبل الزواج عقله، واستولت على جميع ممتلكاته، ووصف الزوج، البالغ من العمر 30 عامًا، حياته قائلًا: "عشت معها صابرًا ومحتسبًا، وفي النهاية رمتني في الشارع، واستحوذت على كل ما أملك حتى أصبحت أفترش الأرض ولا أملك قوت يومي، ولقد وصل الأمر بها إلى حد أنها اعتدت على والدتي، وجعلتني أفقد رجولتي أمام الجميع بسبب إهاناتها المتكررة لي".