كتب مصطفى محمود

توقعت مؤسسات مالية واستشارية استمرار تباطؤ معدلات التضخم في مصر خلال شهر أغسطس، الذي ستعلن قراءته خلال الأسبوع الجاري، فبحسب استطلاع أجرته شبكة "سي إن بي سي" شارك فيه  11 محللًا توقعوا استمرار تراجع التضخم السنوي للشهر السادس على التوالي، بفعل تأثير سنة الأساس، حيث يقارن معدل التضخم الحالي بالمعدل الذي سُجل في نفس الشهر من العام الماضي.

وأشار 55% من المشاركين إلى أن التضخم السنوي سينخفض في أغسطس بنسبة لا تتجاوز 1%، مستفيدًا من تراجع معدلات التضخم العام الماضي التي بلغت 37.4%. كما عزوا هذا التراجع إلى نمو تدفقات النقد الأجنبي واستقرار سعر الصرف.

في المقابل، توقع 45% من المحللين أن تشهد معدلات التضخم السنوية ارتفاعًا بنسبة تصل إلى 5%، نتيجة لقرارات رفع أسعار البنزين والسولار، وزيادة أسعار الكهرباء بنسب تتراوح بين 14% و50%،وكان معدل التضخم السنوي في المدن المصرية قد تراجع في يوليو ليصل إلى 25.7%، مستمرًا في الانخفاض للشهر الخامس على التوالي.

من جانبها، قالت هبة منير، محللة الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار "أتش سي"، إن التضخم السنوي في أغسطس قد يتباطأ إلى 24.9%، لكن قد يسجل ارتفاعًا شهريًا بنحو 1% نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والطاقة، في حين توقعت سارة سعادة، كبيرة محللي الاقتصاد الكلي في CI كابيتال، أن يتجاوز التضخم السنوي في أغسطس حاجز 26%، مع إمكانية العودة للتراجع بنهاية العام.

وتوافق محللون آخرون على أن قراءة التضخم لشهر أغسطس قد تشهد تباطؤًا، بينما يرتفع التضخم الشهري بفعل زيادة أسعار البنزين والسولار، فيما وأكد مصطفى شفيع، رئيس قطاع البحوث في شركة "عربية أونلاين"، أن تأثير هذه الزيادات سيظهر في قراءة التضخم لشهر أغسطس، متوقعًا أن يتباطأ التضخم مع نهاية العام إلى مستوى بين 23% و24%، بشرط استقرار سعر الصرف بين 47 و49 جنيهًا.

يُذكر أن الحكومة المصرية رفعت أسعار البنزين والسولار في نهاية يوليو الماضي بنسبة تتراوح بين 10.5% و15%، وهي المرة الثانية هذا العام.