كتبت - شيرين عصملي

أطلق بيتر هو كينز، ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، تحذيرًا خطيرًا بشأن وضع الأطفال في اليمن خلال حوار مع موقع أخبار الأمم المتحدة، حيث أشار إلى أن حوالي 48% من الأطفال يعانون من سوء التغذية، واصفًا هذه الحالة بأنها "أزمة المستقبل" التي تهدد البلاد، واتهم هوكينز بعض المنظمات الدولية التي لم يذكر أسماءها، وميليشيات الحوثي باستغلال الأطفال في اليمن لجمع الأموال، مما ينعكس سلبًا على مستقبلهم.


كما حذر هوكينز، من تفاقم الأزمة بين الأطفال، مشيرًا إلى أن الوضع قد يتدهور أكثر مع استمرار النزاع والانهيار الاقتصادي، حيث تجاوزت معدلات سوء التغذية الحاد في بعض المناطق %30، وأوضح هوكينز، أسباب انتشار سوء التغذية في جميع أنحاء اليمن إلى ثلاثة عوامل رئيسية هي: الصراع المستمر وعواقبه، الانهيار الاقتصادي، والانقسام الاجتماعي، الذي اعتبره أحد العوامل الأساسية في هذه الأزمة.

 

والتحذيرات التي أطلقها الممثل الأممي، والتي أظهرت حرصه على الأطفال اليمنيين ومستقبل البلاد، اعتبرتها مصادر حقوقية يمنية مجرد استعطاف مصطنع يهدف إلى استجداء الدعم من الدول المانحة، وأشارت هذه المصادر إلى أن العديد من المنظمات الدولية تستغل المناسبات والمنابر المختلفة لتحقيق مكاسب مالية لصالحها.

 

قالت المصادر الحقوقية اليمنية،: عند النظر إلى الدعم المالي الذي تقدمه الدول المانحة للمنظمات الدولية، بما في ذلك اليونيسف، ومقارنته بالخدمات المقدمة للأطفال في اليمن والفئات المستهدفة الأخرى، نجد أن هذه الخدمات تكاد تكون غير ملحوظة، سواء في مجالات الحماية أو الغذاء أو غيرها، وأن الأطفال اليمنيين يعتمدون في الغالب على التكافل الاجتماعي وعلى جهودهم الشخصية لتأمين قوتهم.