كتب: محمود السيد 

جولات مكوكية لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، بدأت منذ أكتوبر من العام الماضي، إلى المنطقة بحثا عن صفقة لوقف الحرب المشتعلة في المنطقة منذ أحداث السابع من أكتوبر والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تكللت جميعها بالفشل، في وقف الحرب الدائرة وسط مخاوف من اتساع رقع الحرب، حسب مراقبون.

نتنياهو يرى نفسه منتصرا في الحرب

ويرى المراقبون، أن وضع إسرائيل تضع نفسها الآن بموضع المنتصر في الحرب الحالية سواء في قطاع غزة، أو الجنوب اللبناني أو مع إيران، والإشارة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لا يريد التنازل وهو يضع نفسه بمنزلة المنتصر بعد مرور أكثر من 8 اسهر على الحرب الدائرة، وهو ما يعقد تنفيذ اتفاق مفاوضات هدنة غزة.

موقف نتنياهو من صفقة الأسرى

كما أكد المراقبون، أنه بالنسبة لنتنياهو فهو يستطيع الذهاب إلى الصفقة ولكن بشروطه، التي وضعها في محادثات المفاوضات بشأن غزة، منوهة بأن نتنياهو المستفيد الأول من استقدام واشنطن لأسطولها تأهبا للدفاع عن إسرائيل في حال اشتعال المواجهة مع إيران خاصة بعد عملية اغتيال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في طهران.

ويرى المراقبون، أن الشهرين المقبلين هما الأشد خطورة في ملف المفاوضات وقف الصراع الدائر في المنطقة وعدم اتساع رقعة الحرب، مع انشغال واشنطن بالانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل، وسط احتدام المنافسة بين كامالا هاريس نائب الرئيس جو بايدن، والرئيس السابق دونالد ترامب.

وحسب الخبراء، فإن نتنياهو قد يستغل انشغال واشنطن بالانتخابات للمضي في تحقيق أهدافه من الحرب التي شدد عليها مرارا وتكرار وهي القضاء على حماس وإزالة خطر حزب الله عن حدوده الشمالية وهو ما قد يدفع المنطقة برمتها إلى الحرب الشاملة.