كتب .. مصطفى محمود
أعلنت مؤسسة التمويل الدولية، الذراع الاستثمارية الخاصة للبنك الدولي، عن مقاضاة، مصرف عودة اللبناني بهدف الحصول على 234 مليون دولار من قروض ومدفوعات فائدة، حتى مع استمرار المصارف في لبنان في مواجهة واحدة من أسوأ الأزمات المالية في العالم، حسبما ذكر موقع سكاي نيوز عربية.
وأضاف مصرف عودة في بيان له اليوم الأربعاء 21 أغسطس الجاري، "تسعى مؤسسة التمويل الدولية وصندوق تابع لها إلى السداد الكامل للديون الثانوية من الفئة الثانية مستحقة في أبريل"، موضحًا أنه دفع أكثر من 66 مليون دولار كفوائد، قبل أن يتوقف في عام 2020 بسبب عدم وجود أرباح حرة - وهو شرط للسداد.
وفي خطوة تصعيدية، تقدمت مؤسسة التمويل الدولية بإجراءات قانونية أمام محكمة لندن في 31 يوليو، وفقًا للسجلات القضائية. ورفض ممثل عن المؤسسة التعليق على المسائل القانونية الجارية.
يُذكر أن مصرف لبنان المركزي مدين للبنوك المحلية بما لا يقل عن 70 مليار دولار، نتيجة للهندسة المالية التي أطلقها الحاكم السابق رياض سلامة بهدف تثبيت العملة المحلية والاستمرار في تمويل عجز الحكومة، وهي إجراءات وصفها صندوق النقد الدولي بأنها "غير تقليدية".
وفي هذا السياق، أشار خليل دبس، الرئيس التنفيذي لبنك عودة، إلى أن مؤسسة التمويل الدولية تتصرف وكأن "كل شيء طبيعي". وأضاف: "مؤسسة دولية تطالب بالأموال، على الرغم من علمها بأننا غير قادرين على دفع مستحقات المودعين قبل إتمام خطة إعادة الهيكلة، ومع ذلك يصرون على السداد أولاً".
تجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد اللبناني يعاني من تدهور حاد منذ الأزمة المالية في عام 2019. وقد تخلفت البلاد عن سداد 30 مليار دولار من السندات الدولية في عام 2020، فيما فرضت البنوك قيودًا على رأس المال لا تزال سارية حتى اليوم.







