كتب: محمد دراز

شهد قرار البرلمان الإندونيسي في 2022 بنقل العاصمة من جاكرتا في جزيرة جاوا إلى إقليم كليمنتان الشرقي البعيد جغرافيا جدلا كبيرا داخل المجتمع الإندونيسي، انتهى بإعلان الحكومة الانتهاء من إنشاء العاصمة الجديدة في 2024

وتنقل إندونيسيا، هذا الأسبوع، عاصمتها من جاكرتا إلى مدينة جديدة تدعى نوسانتارا في جزيرة بورنيو.

وبررت السلطات الإندونيسية قرار النقل بأن هذا يأتي لمواجهة مشاكل الغرق بالعاصمة الحالية جاكرتا، التي يصفها بعض الخبراء بأنها أسرع مدينة عملاقة غارقة في العالم.

وتمت مناقشة نقل العاصمة من جاكرتا لسنوات عديدة في إندونيسيا، لكن الخطة تأتي أخيرا إلى حيز التنفيذ هذا الأسبوع، حيث من المقرر أن يستضيف الرئيس الإندونيسي، جوكو ويدودو، احتفالات عيد الاستقلال في نوسانتارا، السبت.

واعتبرت صحيفة "واشنطن بوست"،أن اختيار أرض غابات بكر في جزيرة اشتهرت بقردة "إنسان الغاب"، أكثر من سن القوانين مكانا غريبا لبناء عاصمة جديدة.

وكانت جاكرتا، الواقعة على جزيرة جاوة، عاصمة البلاد، منذ أن أعلنت البلاد استقلالها عن هولندا، في 17 أغسطس 1945.

ومنذ ذلك الحين، تضخمت جاكرتا لتصبح مدينة يسكنها 10.5 مليون نسمة، مع وجود حوالي 30 مليون نسمة في المناطق الحضرية القريبة والمتصلة بها.

لكن عاصمة إندونيسيا تغرق بسرعة، وقال خبراء إن أجزاء من المدينة الكبرى من المتوقع أن تصبح غير صالحة للسكن، أو تتعرض للفيضانات بشكل متكرر، بحلول عام 2030.

وفي عام 2022، أكدت مؤسسات حكومية أن "من الضروري" نقل العاصمة من جاكرتا "بسبب الضغط الكبير" الذي تعاني منه المدينة وجزيرة جاوة من "عوامل مثل الازدحام المروري الشديد، والتلوث البيئي، والكثافة السكانية العالية".