رحل الفنان السوداني نبيل متوكل عن عالمنا، أمس الاثنين، عن عمر 70 سنة وذلك بعد صراع طويل مع المرض، ليترك لمحبيه رصيدًا كبيرًا من المسرحيات نظرًا لحبه وعشقه لها لذلك أطلق عليه لقب «عاشق المسرح»، خلال هذا التقرير سنسلط الضوء على أبرز أعماله ومعرفة لماذا تمنى الموت على خشبة المسرح؟.

رحيل الفنان السوداني نبيل متوكل

تفاجئ السودانيون بخبر رحيل الفنان السوداني نبيل متوكل، في مدينة القضارف بشرق السودان بعد صراع طويل مع المرض أمس الاثنين، حيث يحظى الفنان بحب وعشق لكثير من المواطنين السودانيين لكون من جيل العمالقة الكبار الذي تألقوا في السبعينيات، ضمن فرقة الراحل فاضل سعيد المسرحية.

ومن جانبه، كشف نقيب الدراميين الرشيد أحمد عيسى، عن جانب من جوانب حياة الراحل نبيل متوكل، حيث أنه ولد في عام 1954 بالخرطوم، وأن فاضل سعيد هو من اكتشفه وقدمه على المسرح عام 1972، حيث كان يعتبره (متوكل) بأنه والده الروحي.

وأضاف نقيب الدراميين الرشيد أحمد عيسى، خلال تصريح له، بأن نبيل متوكل شارك في أول مسرحية له كانت مع فاضل سعيد صانع النجوم وكان المسرحية تحمل اسم «النصف الحلو» وجسد خلالها شخصية أحمد ود مدينة.

وأشار إلى أن الراحل حاز على جائرة أفضل ممثل وذلك عن دوره في مسرحية «أبو فانوس»، كما قبول في معهد الموسيقى والمسرح بعد ترشيح من الدكتور يوسف عيدابي لكنه لم يتمكن من اللحاق بها بسبب رحلات الفرقة المتتالية.


نبيل متوكل قدم 6200 عرض مسرحي

أكد نقيب الدراميين الرشيد أحمد عيسى، أن الراحل نبيل متوكل قدم مع صانع النجوم 6200 عرض مسرحي، وخلال الفترة من 1972 إلى 1989 شارك في كافة المسرحيات والرحلات التي قامت بها الفرقة في جميع أقاليم السودان.

وأضاف أنه الراحل عمل ضابطًا إداريًا في جنوب السودان وتحديدًا في مدينة واو خلال الفترة من  1976 إلى 1980، ثم رجع للعمل مع الفريق مرة أخرى وكان فاضل سعيد يعتمد عليه في الكثير من أعماله المسرحية.

وعن لقاءه الأول الذي جمعه به، قال نقيب الدراميين الرشيد أحمد عيسى، أنه ألتقي لأول مرة عندما شاركا في بطولة مسرحية تحمل اسم «برلمان النساء» لعام 1991 والتي أعدها سعد الدين إبراهيم وأخرجها عماد الدين إبراهيم، والتي استمر لأكثر من 250 عرضًا في الخرطوم وبقية أقاليم السودان.

متوكل تمنى الموت على خشبة المسرح

كشف نقيب الدراميين الرشيد أحمد عيسى، بأن الراحل نبيل متوكل كان يتمنى أن يموت وهو واقف على خشبة المسرح كما مات والده الروحي فاضل سعيد، ويتميز متوكل بأنه محب لزملائه وأنه لا يقبل الظلم وكان ناصرًا للحق والعدل وكان لديه رؤية واضحة في اختيار الممثلين والممثلات.

ومن جانبه، قال الناقد مصعب الصاوي، إن الفنان نبيل متوكل ظهر نجوميته مع فاضل سعيد كممثل كوميدي، وأصبح له قاعد جماهيرية كبيرة منذ ظهوره الأول في فرقة الرائد المسرحي فاضل سعيد في سبعينيات القرن الماضي.


سبب وفاة الممثل السوداني نبيل متوكل

يتساءل محبي وعشاق الفنان السوداني نبيل متوكل عن سبب وفاته، يرجع ذلك لمعاناته الطويلة مع المرض منذ عام 2012، حيث أنه أصيب بمضاعفات في الغضروف وفقرات العمود الفقري وقام على إثر ذلك إجراء عملية جراحية وتسبب في تدهور حياته الصحية، حيث أصيب في النهاية إلى شلل كامل في جسمه، وظل يعاني من عدم الحركة لسنوات طويلة حتى ظهرت عليه علامات الشيخوخة، كما أثر الشلل على كافة وظائف الجسد، التي أودت إلى وفاته.