مع تزايد فرص وصول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض من جديد، بعد انسحاب الرئيس الأمريكي جو بايدن من السباق الرئاسي للانتخابات الأمريكية المقرر عقدها في نوفمبر المقبل، عادت التساؤلات حول طبيعة العلاقات الأمريكية - الإيرانية حال وصول ترامب لسدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، مع العداء الكبير بينهما إبان فترته الرئاسية الأولى لأمريكا.
من المعروف أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، انتهج سياسة عدوانية مع طهران، قأقدم على إلغاء الاتفاق النووي مع طهران الذي أبرم في عام 2015، بالإضافة إلى تنفيذ الضربة العسكرية الأمريكية واغتيال قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، فضلا عن فرض العقوبات الاقتصادية الخانقة لطهران، جراء نشاطها النووي.
سياسة ترامب مع إيران
اعتمدت سياسة ترامب مع إيران، على فرض العقوبات الخانقة سواء
على المستوي السياسي أو الاقتصادي، ثم العودة إلى طاولة المفاوضات لتحقيق اتفاق أفضل،
وتصاعدت حدة التوترات في ولاية ترامب الرئاسية بإلغاء الاتفاق النووي الذي أبرم في
عهد الرئيس الأمريكي الأسبق أوباما في 2015، وإلغاء الاتفاقية في 2018.
ومع إعلان اغتيال قائد فيلق القدس بالحرس الثوري، قاسم سليماني، غرد المرشد الإيراني، مؤكدا أنه لابد من محاسبة من قام بقتل سليماني، حيث خشى ترامب على نفسه من الاغتيال من الإيرانيين بعد إعطاء أمر قرار الاغتيال لقاسم سليماني، رغم أنه تباهى بأنه صاحب القرار في اغتيال قائد فيلق القدس بالحرس الثوري.
هل تكون مرحلة عداء جديدة؟
مع اقتراب ترامب من الوصول إلى البيت الأبيض، طرح خبراء تساؤلات، منها هل تدخل
العلاقة بين طهران والرئيس المحتمل للولايات المتحدة الأمريكية، مرحلة جديدة من
العداء، بعد الزج باسم طهران في محاولة اغتياله في تجمعه الانتخابي في بنسلفانيا.
وتم اتهام إيران بالتخطيط لمحاولة اغتيال ترامب في تجمع الانتخابي في بنسلفانيا، حيث زجت المخابرات الأمريكية، باسم طهران في محاولة اغتيال الرئيس السابق لأمريكا خلال لقائه مع الأمريكيين في تجمعه الانتخابي الأول استعدادا للانتخابات الأمريكية، وهو ما نفته إيران تماما والتأكيد أن الأخبار التي تم تناقلها إعلاميا بشأن ذلك ليس لها أساس من الصحة.
ورفضت إيران الاتهامات التي وجهت إليها بأنها خطط لاغتيال ترامب، ووصف المرشد الإيراني، إياها بأنها عارية تماما من الصحة، كما أنها مغرضة، حيث فتح الخبر أبواب التكهنات بشأن مآلات الصراع بين طهران وترامب الذي باتت عودته إلى البيت الأبيض شبه أكيدة، ما لم تطرأ أي مستجدات على السباق الرئاسي للوصول إلى البيت الأبيض.
أكثر السيناريوهات تشاؤما لخصه خبراء في حرب أمريكية واسعة النطاق، تشنها إدارة ترامب ونائبه فانس على إيران، قد يكون مبررها في أمرين.
أول هذه المبررات، تهمة الضلوع في محاول اغتيال ترامب، والمبرر الثاني يكمن في دعم إيران العسكري والمالي السخي للتنظيمات المسلحة في غزة واليمن والعراق وسوريا.
العداء بين ترامب وإيران، وصل إلى محكمة العدل الدولية، ففي عام 2012 تم النظر في دعوة ضد العقوبات التي فعلها ترامب ضد طهران، وفي يناير 2020 لجأت إيران إلى المحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة الجيش الأمريكي وإدارة ترامب بعدما تبنى الأخبر عملية اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في مطار بغداد.
وعقب المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي على اغتيال قاسم سليماني، بأن الانتقام الشديد ينتظر من وصفهم بالمجرمين المسؤولين عن الهجوم.









