بعد تقرير الصحفية التركية ديلارا أصلان، الذي كشف عن موعد ومكان لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره السوري بشار الأسد،نستعرض معكم فى السطور التالية نبذة عن تاريخ العلاقات بين الرئيسين وأسباب توتر تلك العلاقات فى الأونة الأخيرة، والتى جعلت التقارب مجددا فى حاجة إلى وساطة لتقريب وجهات النظر ووضع أطر لحل بعض الأزمات التى صعدت من تلك الخلافات.

وكشف التقرير نقلا عن مصادر أن اللقاء سيكون في شهر أغسطس في موسكو بوساطة بوتين.

التطبيع التركي - السوري

وخاصة بعد أن رحب كلا من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس السوري بشار الأسد في عدة لقاءات صحفية سابقة، حيث أكد "أردوغان" على ترحيبه بزيارة الأسد سواء كانت في تركيا أو سوريا أو في دولة ثالثة، وفي المقابل رحب "الأسد" بالمقابلة لكن أكد على ضرورة أن تصب في صالح المجتمع السوري.

لكن يرى عدد من المحللين بأن العلاقات بين أردوغان و بشار الأسد ستعود بشكل تدريجي بسبب القضايا الشائكة بين البلدين سوريا وتركيا، حيث أكدت على ذلك منى يعقوبيان نائب رئيس مركز الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في معهد السلام الأميركي خلال تصريح لها لوكالة "فرانس برس" ، أن المصالحة لن تكون في يوم وليلة حتى لو حدث لقاء جمع بين الرئيس التركي أردوغان والرئيس السوري بشار الأسد بسبب الملفات العقدة بين البلدين.

على مر التاريخ، جمعت صداقة قوية بين الرئيس التركي أردوغان والرئيس السوري بشار الأسد خاصة وأن تركيا كانت حليفًا قويًا على المستوى الاقتصادي والسياسي لسوريا حتى انقطعت العلاقات في العام 2011.


وسرعان ما تعقدت العلاقات بين سوريا وتركيا، بعد أن قامت تركيا بغلق سفاراتها في دمشق وقدمت تركيا دعمًا للمعارضة السياسية.

ومع مرور السنين، استضافت تركيا نحو 3.2 مليون لاجئ سوري وتسببت تصريحات أردوغان في خلق حالة من تفاقم المشاعر المعادية لدى اللاجئين السوريين في تركيا، حيث أكد آرون شتاين، رئيس معهد أبحاث السياسة الخارجية، ومقره الولايات المتحدة، لوكالة "فرانس برس"، على أن اللاجئين السوريين حاليًا أصبحوا عبئًا على الرئيس التركي أردوغان.

3 تحديات يواجهها التطبيع التركي السوري

هناك 3 تحديات يواجهها التطبيع التركي السوري جميعها ملفات عسكرية وهي التخلص من هيئة تحرير الشام التي تعد بمثابة الذراع القاعدة في سوريا، الملف الثاني هو المجموعات المسلحة السورية التي تدعمها تركيا وتسيطر على شمال غربي البلاد وشرقها، وأما الملف الثالث هو المقاتلين الأكراد.

ومن جانبه، أشار حسين شيهانلي، الأكاديمي التركي والخبير في العلاقات الدولية، أن الملفات الثلاثة سالفة الذكر جميعهم ملفات معقدة في عملية الصلح بين تركيا ودمشق، لذلك الأمر يحتاج إلى وقت طويل معالجتها بين سوريا وتركيا.

وأضاف أن اللقاء الذي يجمع بين الرئيس التركي ونظيره السوري أصبح قريبًا للغاية ولكن لا يكون حل للعقبات التي تواجه الطرفين من عام 2012، وهذا لا يعني أن التطبيع بين سوريا وتركيا لا يتم بالعكس سوف يتم بين الطرفين بدعم روسي.