كتب - شيرين عصملي : أظهرت دراسة حديثة أن بعض الأشخاص ينتجون كميات أكبر من الأنسولين ردًا على البروتينات والدهون بالمقارنة مع الكربوهيدرات، وتشير النتائج إلى أن إنتاج الأنسولين يختلف بشكل كبير بين الأفراد.

 

وهذا الاكتشاف يفتح الباب أمام علاج فردي لكل حالة من خلال نظام غذائي محدد، فعند هضم الطعام وامتصاص المواد الغذائية، تفرز خلايا البنكرياس الأنسولين لنقل السكر في الدم إلى خلايا الجسم للاستفادة منه كمصدر للطاقة.

 

وعلى الرغم من أن الجلوكوز هو المحفز الرئيسي لإفراز الأنسولين، الذي يتكون عند هضم الكربوهيدرات، إلا أن تأثير البروتينات والدهون كفئات غذائية رئيسية أخرى، على إنتاج الأنسولين لم يكن معروفًا تماما.

 

الدهون والبروتين

 

وقام باحثون من جامعة كولومبيا البريطانية في كندا بإجراء أول دراسة شاملة تقارن كيفية استجابة الأفراد المختلفين في إنتاج الأنسولين لكل من البروتينات والدهون والغلوكوز، واكتشفوا أن بالنسبة لبعضهم، فإن البروتينات والدهون تلعب دورًا أكبر من الغلوكوز في إثارة إنتاج الأنسولين.

 

وقال البروفيسور جيمس جونسون، الذي يعمل كأستاذ في العلوم الخلوية والفسيولوجية في جامعة كولومبيا البريطانية وهو أحد الباحثين في الدراسة، إن الجلوكوز هو المحرك المعروف للأنسولين، ولكن الاكتشاف الذي قمنا به يظهر تباينًا كبيرًا، حيث إن بعض الأفراد يستجيبون بشكل قوي للبروتينات والبعض الآخر للدهون، وهذا الأمر لم يكن معروفاً من قبل.

 

من جانبها، قالت الباحثة جيلينا كوليك، التي تعمل في مختبر جونسون بجامعة كولومبيا البريطانية وهي الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن هذا البحث يتحدى الاعتقاد السائد منذ فترة طويلة بأن الدهون لها تأثيرات ضئيلة على إطلاق الأنسولين لدى الجميع.

 

وأشارت إلى أن فهمنا الأفضل للدوافع الفردية لإنتاج الأنسولين يمكن أن يساعد في تقديم إرشادات غذائية مخصصة تساعد الأشخاص على التحكم في مستويات السكر في الدم والأنسولين بشكل أفضل.