كتبت - هاجر هشام
أثار انتشار تسجيل صوتي لعبد الحليم حافظ الذي عرضته منى الشاذلي ببرنامج "معكم" حالة كبيرة من التأثر بين محبيه، بعدما كشف عن تفاصيل نادرة من أيامه الأخيرة خلال رحلة علاجه في لندن، حيث أظهر المقطع الصوتي نبرة أمل وتفاؤل عالية لدى الفنان الراحل بالشفاء والعودة القريبة إلى مصر، دون أن يعلم أن الموت حاسم وأن رحلته انتهت، مما أعاد إلى الأذهان ذكريات واحدة من أشد الأزمات التي أحزنت الجمهور العربي.
تفاصيل المكالمة النادرة في تسجيل صوتي لعبد الحليم حافظ من لندن
عرضت الإعلامية منى الشاذلي عبر برنامجها "معكم" المُذاع على قناة "ON" مساء أمس الخميس تسجيل صوتي لعبد الحليم حافظ جرى تسجيله عبر مكالمة هاتفية إذاعية من لندن قبل وفاته بأيام قليلة في مستشفى "كينجز كوليدج" بتاريخ 30 مارس 1977.
وظهر العندليب في المكالمة وهو يطمئن الملايين من محبيه على صحته، مؤكداً أنه يتوقع العودة إلى القاهرة خلال عشرة أيام فقط، ومشيراً إلى شعوره بالحزن والشوق الشديد لعدم قدرته على قضاء إجازة العيد بين أسرته وأصدقائه وشوارع وطنه.
كواليس الجلسات الموسيقية داخل شقة الزمالك وأبرز أغاني العندليب
استعرض التقرير الأرشيفي تفاصيل خاصة عن الشقة التي عاش فيها الفنان بالزمالك داخل عمارة "زهراء الجزيرة" بشارع بهاء الدين قراقوش والمطلة على حديقة الأسماك بمساحة 650 متراً مربعاً.
ورغم استمرار أوجاعه التي سبقت إذاعة الـ تسجيل صوتي لعبد الحليم حافظ، شهدت هذه الشقة ميلاد أعظم أغانيه مثل "قارئة الفنجان" التي لحنها محمد الموجي بالكامل في شرفة الشقة.
هذا بجانب "رسالة من تحت الماء" و"موعود" و"نبتدي منين الحكاية" بحضور كبار الموسيقيين مثل محمد عبد الوهاب ومجدي الحسيني وهاني مهنا، حيث كان يُرفع أثاث الصالون بالكامل ليستوعب أوركسترا تتجاوز 70 عازفاً.
كيفية الحفاظ على مقتنيات العندليب وديكورات منزله الأصلية
أوضح محمد شبانة ابن شقيق العندليب، وعبد الحليم الشناوي حفيد شقيقته علية، أن الأسرة حافظت بدقة على كافة تفاصيل المنزل وطرازه الكلاسيكي الذي اختار ديكوراته وألوانه فؤاد باشا سراج الدين.
وأشارا إلى الاستعانة بأبناء الحرفيين القدامى لترميم خشب "الباركيه" والدهانات التي تتضمن رسومات يدوية لنوتات موسيقية وآلات كمان، بجانب الاحتفاظ بمقتنياته الشخصية مثل المناشف المطرزة بالحرفين الأولين من اسمه "A.H"، واللوحة الزيتية الشهيرة للرسام جمال كامل التي تصدرت غلاف مجلة "صباح الخير"، وبورتريه نادر من خمسينيات القرن الماضي بريشة الفنان الجبالي.
رسالة منى الشاذلي بعد عرض حلقة عبد الحليم
أعاد إذاعة الـ تسجيل صوتي لعبد الحليم حافظ ذاكرة الجمهور إلى لقطات الجنازة المهيبة والمظاهرات الشعبية الحاشدة التي خرجت لوداعه في شوارع القاهرة فور إعلان خبر الرحيل.
واختُتمت الحلقة بمشهد رمزي كتبت فيه الإعلامية منى الشاذلي رسالة وفاء على جدار مدخل العمارة المليء برسم القلوب وكلمات الحب من عشاقه عبر عقود طويلة، حيث كتبت بيت الشعر الشهير من أغنيته: "وفي عز الكلام.. يسكت كل شيء ونرجع نسمع عبد الحليم".









