كتب: عبد الرحمن سيد
تتجه المواجهة بين
روسيا وأوكرانيا نحو مرحلة أكثر تصعيدا مع إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي،
اليوم الجمعة، توجيه الجيش لزيادة هجماته بالطائرات المسيرة بعيدة المدى على روسيا
إلى 1000 هجوم يوميا، مقابل نحو 300 هجوم في الوقت الراهن، في خطوة تعكس توجه كييف
إلى رفع وتيرة عملياتها بعيدة المدى بصورة كبيرة.
الهجمات
الأوكرانية على روسيا
وقال زيلينسكي في
خطابه المسائي إن زيادة الهجمات أصبحت هدفا محددًا يتعين تنفيذه، مضيفًا: «يجب أن يكون
هناك المزيد؛ هناك هدف محدد، وسننجز هذه المهمة»، بحسب ما نقلته «رويترز»، في إشارة
إلى سعي كييف لتوسيع نطاق استخدام الطائرات المسيرة كأداة رئيسية في عملياتها ضد روسيا.
وجاء الإعلان العسكري
بالتزامن مع كشف زيلينسكي عن تلقي بلاده معلومات من الولايات المتحدة بشأن عدد من الاجتماعات
التي عقدت في موسكو خلال الأيام القليلة الماضية، إذ قال عبر تطبيق تليجرام: «تلقينا
اليوم معلومات من الجانب الأمريكي عن الاجتماعات التي عقدت في موسكو هذه الأيام، انعقد
عدد من الاجتماعات هناك»، من دون أن يوضح هوية المشاركين فيها أو طبيعة القضايا التي
نوقشت خلالها.
ويأتي هذا الكشف
في وقت تحيط فيه حالة من الغموض بتقارير عن تحركات أمريكية مرتبطة بموسكو، بعدما أشارت
صحيفة «وول ستريت جورنال» في تقرير سابق إلى توجه جون راتكليف، مدير وكالة المخابرات
المركزية الأمريكية «سي.آي.إيه»، إلى موسكو لتحذير روسيا من شن أي هجوم على دولة عضو
في حلف شمال الأطلسي.
لكن الرواية الإعلامية
قوبلت بنفي من الكرملين، في حين قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن نظيره الروسي
فلاديمير بوتين لن يهاجم أي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي، متجاهلًا بذلك التقارير
الإعلامية التي تحدثت عن زيارة راتكليف إلى موسكو.
وبينما لم يقدم زيلينسكي
تفاصيل إضافية بشأن الاجتماعات التي أبلغت بها واشنطن كييف، فإن جمع هذه التطورات في
توقيت واحد يسلط الضوء على مشهد متشابك بين التصعيد العسكري الأوكراني والتحركات المرتبطة
بموسكو.
وفي الجانب العسكري،
يبرز قرار رفع هجمات المسيرات بعيدة المدى من نحو 300 إلى 1000 هجوم يوميا باعتباره
تحولا واضحا في مستوى العمليات التي تستهدفها كييف، في حين تبقى طبيعة الاجتماعات التي
تحدث عنها زيلينسكي، وكذلك ما إذا كانت مرتبطة بالتقارير عن زيارة راتكليف، من دون
تفاصيل معلنة حتى الآن.



