كتبت - هاجر هشام


أثارت عملية سرقة متحف صقلية بإيطاليا حالة من الجدل الواسع بين المجتمع الثقافي عاشق اللوحات الفنية، وذلك بعد البيان الرسمي الذي أطلقته وزارة الثقافة الإيطالية صباح اليوم الأحد الموافق 16 أغسطس 2026، والتي تعلن من خلاله تعرض متحف إقليمي في جزيرة صقلية لعملية سرقة منظمة، من بينها اختفاء أربع من لوحات الفنان أنتونيلو دا ميسينا.


تفاصيل عملية سرقة متحف صقلية بإيطاليا 


استهدف مجموعة من اللصوص المجهولين متحف صقلية الإقليمي الذي يقع في مدينة ميسينا بإيطاليا، وقاموا بسرقة أربع قطع فنية ذات قيمة تاريخية ومادية استثنائية، تعود لواحد من أبرز فناني عصر النهضة في القرن الخامس عشر، وهو الفنان أنتونيلو دا ميسينا، مما أثيرت حالة من الغضب والانزعاج الشديد بين محبي فن رسم اللوحات الفنية النادرة.


وذكرت المصادر أن واقعة السرقة هذه تمت داخل متحف "أكاسكينا"، مساء أمس السبت، حيث استغل اللصوص انشغال المدينة بالفعاليات والاحتفالات الدينية السنوية لتكريم العذراء مريم.


وفي السياق ذاته، أوضحت السلطات الأمنية أن العصابة نفذت مخططها بدقة متناهية، حيث نجح اللصوص في اختراق وتعطيل أجهزة الإنذار والوصول مباشرة إلى صالة العرض، وبالفعل نجحوا في اقتحام المكان وسرقة هذه اللوحات الثمينة.




ما هي لوحات أنتونيلو دا ميسينا المسروقة


وكشفت السلطات أن القطع الفنية المفقودة هي عبارة عن ثلاث أجزاء من جدارية القديس غريغوري، إلى جانب لوحة دينية نادرة مزدوجة الوجهين، حيث يظهر في جانبها الأمامي "العذراء والطفل"، بينما يحمل الوجه الخلفي لوحة "المسيح في بيتنا".


ونظرا لحالة الغضب العارمة السائدة في إيطاليا منذ الإعلان عن هذه الواقعة، خرج رئيس بلدية ميسينا، فيديريكو بازيلي، ليعبر عن استنكاره الشديد لهذا الحادث، موضحاً أن توقيت العملية خلال أعياد المدينة زاد من قسوتها على السكان.


وتأتي عملية سرقة متحف صقلية بعد أشهر قليلة من نجاح الحكومة الإيطالية، في استعادة وتملك لوحة أخرى لنفس الفنان بعنوان "إكّه هومو"، عبر مزاد بنيويورك مقابل 15 مليون دولار، مما يعكس الأهمية الكبيرة لهذه الأعمال.




تحقيقات مكثفة وظاهرة استهداف المتاحف


وفي السياق نفسه، تواصل الشرطة الإيطالية رفع البصمات ومراجعة الوقت الزمني عند وقوع السرقة من أجل متابعة اللصوص في ظل تكرار استهداف التراث الفني بالبلاد.


ويذكر أن هذه الحادثة جاءت بعد يومين فقط من إعلان الأمن الإيطالي أيضا عن استعادة ثلاث لوحات ثمينة لكل من رينوار سيزان وماتيس تتجاوز قيمتها 9 ملايين يورو، كانت قد سرقت سابقاً من متحف بمدينة بارما على يد شبكة تهريب دولية.