يواجه الآلاف من النازحين الذي فروا من ولاية سنّار بوسط السودان إلى مناطق بشرق البلاد، مصير قاتم منذ اندلاع الحرب والقتال بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع.

يعيش النازحون من ولاية سنّار بوسط السودان بلا مأوى في المناطق شرق البلاد لليوم الخامس على التوالي بسبب الزحام داخل دور الإيواء في ولاية القضارف من أجل الهروب من الحرب والقتال.

ذكر تقرير موقع "الحرة" بأن منظمات طوعية حذرت من مصير غامض يواجه آلاف النازحين لليوم الخامس على التوالي بعد أن فروا من ولاية سنّار بوسط السودان إلى مناطق شرق البلاد، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على عدد من الولايات.

وأفاد التقرير أن النازحين من ولاية سنّار فروا إلى مدينتي القضارف وكسلا بشرق السودان، حيث أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن أكثر من 55400 سوداني فروا من مدينة سنجة.

في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة ولاية القضارف في بيان رسمي، عن استقبالها أكثر من 120 ألف نازح من الفارين من القتال بولاية سنّار.

وذكر عدد من الناشطين ومنظمات طوعية، بأن الآلاف من النازحين يعيشون حاليًا لليوم الخامس على التوالي بلا مأوى، بسبب امتلاء دور الإيواء في ولاية القضارف بالهاربين من جحيم الحرب.

وذكر تقرير موقع "الحرة" بأن منظمة شباب من أجل دارفور "مشاد"،  في أحدث إحصائية لها أفادت بفقدان أكثر من 500 سوداني مدني بينهم 95 طفلاً دون سن الـ 18، وذلك أثناء فرارهم من ولاية سنّار.

وفي تصريح لموقع الحرة، قال رئيس منظمة "مشاد"، أن النازحين من ولاية سنّار يعانونا من ظروف معيشية صعبة، حيث أن الكثير منهم يعيشون في العراء بسبب امتلاء دور الإيواء بالنازحين.

وأشار رئيس منظمة شباب من أجل دارفور "مشاد"، إلى أن النساء والأطفال وكبار السن يعيشون حالة من سوء الأحوال المعيشية، مما تسببت في وفاة 3 من كبار السن، بسبب نقص الغذاء والإجهاد، خلال رحلة الهرب، فضلاً عن غرق 4 أشخاص خلال عبورهم عبر نهر النيل الأزرق، بالإضافة إلى تعرض سيدتين للإجهاض.

كما كشف رئيس منظمة شباب من أجل دارفور "مشاد"، عن عدم وجود أي تدخلات حاليًا من المنظمات الإقليمية والدولية بشأن تقديم العون والإغاثة للمواطنين السودانيين.

وفي الوقت قريب، أعلنت لجان المقاومة في ولاية سنّار، عن غرق 25 سوداني أغلبهم من النساء والأطفال في نهر النيل الأزرق خلال محاولتهم للفرار من الولاية عبر زورق خشبي، وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام المختلفة.

وخلال تصريح لـ موقع الحرة، هاجم رئيس المكتب الإعلامي لقوات الدعم السريع، نزار سيد أحمد، منظمة شباب من أجل دارفور "مشاد"، وقال عنها أنها ليس لها مكاتب أو موظفين على الأرض بل هي منظمة لشخص واحد فقط منتمي للحركة الإسلامية وتعمل على نشر معلومات مكذوبة لخدمة مصالح الحركة الإسلامية.

وكان قد أعلنت مبادرة (مفقود) عن عدد حالات المفقودين من الأطفال الرضع وحديث الولادة منذ اندلاع الحرب حتى الآن، بلغت 91 طفلاً من أطفال مدينة سنجة.

وذكر تقرير موقع الحرة، بأن تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، التابع للأمم المتحدة، أشار إلى أن المناطق التي شهد عنف قتالي شديد هي الخرطوم ودارفور وكردفان وولاية الجزيرة، وأن عدد السودانيين الذي يعانون من الجوع في السودان تصل نسبتهم 45% أي يصل عددهم إلى 25.6 مليون يمثلون أكثر من نصف السكان، كما يواجه خُمس السكان حالة من نقص الموارد الغذائية مما يؤدي إلى الوفاة وسوء الحاد للتغذية.