كتبت - هاجر هشام 


تلقى الوسط الفني العراقي خبر حزين أمس الجمعة بوفاة الفنان فاروق هلال الملحن الشهير، عن عمر يناهز 91 عاماً بعد صراع مع المرض، تاركاً خلفه مسيرة موسيقية امتدت لأكثر من ستة عقود، ونستعرض عبر شبكة أخبار الشرق هذا التقرير التفاصيل الكاملة لحياة الملحن العراقي القدير، ودوره الكبير في دعم الأصوات الشابة وتطوير الأغنية العربية.


سبب وفاة الفنان فاروق هلال


أعلنت نقابة الفنانين العراقيين رسمياً وفاة الفنان فاروق هلال يوم الجمعة 24 يوليو 2026، حيث تدهورت حالته الصحية في الأيام الأخيرة إثر تعرضه لجلطة نقل على إثرها إلى المستشفى، قبل أن يغيبه الموت عن عمر 91 عاماً.


وتقديرا لتاريخه ومسيرته الفنية، حرصت النقابة والوسط الفني العربي نعي الراحل بكلمات مؤثرة، مشيدين بتاريخه الطويل وإسهاماته في النهضة الغنائية خلال عقدي السبعينيات والثمانينيات.


من هو الفنان العراقي فاروق هلال؟


ولد الفنان فاروق هلال في حي الكرخ بمدينة بغداد عام 1935، واتجه إلى الدراسة الأكاديمية صقلاً لموهبته، حيث تخرج في قسم الموسيقى بمعهد الفنون الجميلة عام 1957، وبدأ حياته الفنية كمطرب في الخمسينيات والستينيات، وقدم أغاني معروفة مثل "عالمحكمة" و"يا صايد الريم"، ثم قرر التفرغ التام لمجال التلحين والإدارة الموسيقية.


وتعتبر محطة برنامج "أصوات شابة" الأبرز في مشواره، حيث ترأس فرقة الأصوات الشابة وقدم البرنامج على شاشة التلفزيون العراقي، وكان له الفضل الأول في اكتشاف وتدريب جيل من المطربين، وفي مقدمتهم الفنان كاظم الساهر، إضافة إلى محمود أنور، وأحمد نعمة، وحسن بريسم، وعلي خصاف.




أبرز أعمال فاروق هلال وألحانه الخالدة


عقب أيام قليلة من وفاة الموسيقار المصري هاني شنودة، خيمت حالة من الحزن في الوسط الغنائي العراقي بعد رحيل الملحن الكبير فاروق هلال المعروف بألحانه الخالدة، والتي جمعت بين المقامات التراثية والتوزيع الحديث. 


ومن أشهر أعماله الغنائية"يا صياد السمج"، و"سألت عنك"، و"خطار أجانا العشك"، و"يا حاسدين الهوى"، و"الشوارع"، و"من تزعل"، كما تعاون مع كبار نجوم الغناء في العراق والوطن العربي، ومنهم مائدة نزهت، وحسين نعمة، وياس خضر، وسعدون جابر، وفؤاد سالم، وعبد الله الرويشد.


وليس هذا فقط، بل شغل عدة مناصب إدارية مهمة، حيث تولى رئاسة نقابة الفنانين العراقيين، وكان سكرتيراً عاماً للجمعية العراقية للموسيقيين، ومديراً لقسم الموسيقى بالإذاعة والتلفزيون، كما أسس فرقة الرشيد للموسيقى الشعبية، وفي التسعينيات انتقل للإقامة في القاهرة، وظل بيته مقصداً للفنانين والإعلاميين حتى وفاته.