كتبت: آلاء محمدي

قصة ريا وسكينة في أزقة حي اللبان القديمة بمدينة الإسكندرية، لا يبدو أنها انتهت مع تنفيذ حكم الإعدام عام 1921، ولكن تشير روايات تاريخية متعددة إلى أن ما أعقب ذلك كان أكثر غموضًا من الجريمة نفسها، إذ بدأت فصول جديدة من المعاناة طالت ما تبقى من أفراد العائلة، الذين وجدوا أنفسهم تحت وطأة اسم ارتبط بأبشع وقائع القتل في التاريخ المصري الحديث.

أين اختفت عائلة ريا وسكينة بعد الإعدام؟

اختفى معظم أفراد أسرة ريا وسكينة مع إسدال الستار على القضية التي هزّت المجتمع المصري، منذ ذلك الوقت من المشهد والسجلات الرسمية بصورة مفاجئة أثارت تساؤلات استمرت لعقود طويلة هل غادروا المدينة سرًا؟، أم غيروا هوياتهم هربًا من الوصمة؟، أم فضلوا العزلة الكاملة خوفًا من الملاحقة الاجتماعية والانتقام المعنوي؟.


وأشارت بعض المصادر التاريخية إلى أن أولى المآسي كانت من نصيب "بديعة" ابنة ريا الوحيدة، وهي التي تحولت من طفلة صغيرة إلى شاهد حي على واحدة من أشهر القضايا الجنائية في مصر، وتذكر روايات أنها عاشت سنواتها الأخيرة داخل أحد دور الرعاية، قبل أن ترحل بصمت دون أن يلتفت إليها كثيرون، وكأنها كانت آخر خيط يربط العالم باسم والدتها.

هل يوجد لـ ريا أبن يدعى محمد؟

تؤكد بعض السرديات إلى وجود ابن آخر لريا يدعى "محمد" وهو من زواج سابق، إلا أنه توفي في سن مبكرة قبل انخراط والدته في عالم الجريمة، وهو ما اعتبره البعض مصادفة أنهت خطًا عائليًا كان يمكن أن يمتد.

وأما عن سكينة فتظل حياتها نفسها محاطة بالغموض، حيث تتداول روايات أنها لم تُنجب أبناءً عاشوا طويلًا، بعد فقدانها لأكثر من حمل في مراحل مبكرة، ما أضاف المزيد من الأساطير حول حياتها الشخصية.

ما هو مصير عائلة ريا وسكينة؟

يظل مصير بقية العائلة أكثر إثارة للجدل، خاصة شقيقهما المعروف بـ "أبو العلا"، وهو الذي تُشير بعض الروايات إلى أنه هرب من الإسكندرية متجهًا إلى مناطق بعيدة في الصعيد، محاولًا إخفاء هويته بالكامل تفاديًا للوصمة التي لحقت باسم الأسرة.

وتتحدث مصادر أخرى عن تغير أسماء بعض الأقارب واختفائهم من السجلات الرسمية، في محاولة لبدء حياة جديدة بعيدًا عن ظل القضية.