كتبت: هدى
عبدالرازق
بالرغم
من انشغال العالم بمتابعة الأوبئة التنفسية الشائعة، لا يزال فيروس هانتا يمثل تهديداً
صامتاً؛ لكونه لا ينتقل عبر الزفير بين البشر مثل باقي الفيروسات، وإنما هو بمثابة
أثر غير مرغوب فيه للقوارض تتركه خلفها، حيث أن فيروس هانتا ينتمي لعائلة الفيروسات
التي تنتقل عن طريق القوارض مثل فئران الغزلان وفئران الحقل.
خطورة الإصابة بفيروس هانتا
يمكن
أن يؤدي فيروس هانتا إلى الإصابة بنوعين أساسيين من الأمراض، وهما متلازمة هانتا
الرئوية، والتي يصل فيها معدل الوفيات إلى 38%، مما يجعله أحد أخطر الأمراض
الفيروسية التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان، بجانب الإصابة بالحمى النزفية
المصحوبة بالمتلازمة الكلوية، وفقًأ لما أكده تقارير لمنظمة الصحة العالمية.
كيفية الإصابة بفيروس هانتا
وكشف الدكتور تامر عود، استشاري الأمراض الصدرية بوزارة الصحة المصرية، في تصريحات صحفية عن طرق الوقاية من الإصابة بفيروس هانتا، موضحًا أن الفيروس لا يحتاج لعضة فأر حتى ينتقل إلى الإنسان، ولكن يكفي أن يتنفس الإنسان في المكان الخطأ، لكون الطريقة الرئيسية للعدوى هي "الاستنشاق الرذاذي"، حيث تفرز القوارض المصابة الفيروس في بولها ولعابها وفضلاتها، ويتطاير الفيروس عندما تنتقل الفضلات بسبب الكنس أو الغبار، وعندما يستنشق الإنسان هذا الغبار الملوث، يبدأ الفيروس هجومه على الرئتين أو الكلى.
انتقال فيروس هانتا بين البشر
وأثبتت
الدراسات، أن فيروس هانتا لا ينتقل بين البشر عن طريق التنفس في سلالة الأنديز، وإنما
عن طريق الاختلاط المباشر والوثيق مع شخص مصاب، بينما في باقي سلالات الفيروس فالطريقة
الوحيدة للإصابة بالفيروس هو الانتقال المباشر من فضلات القوارض.
أعراض الإصابة بفيروس هانتا
وأكد
الدكتور عواد، أن أعراض فيروس هانتا الأولية تتشابة مع أعراض الإنفلونزا والتي تتمثل
في الحمى، آلام عضلية، والتعب، بجانب ضيق التنفس المفاجئ بعد 1 إلى 5 أسابيع من
التعرض المحتمل للقوارض.
وأوضح
استشاري الأمراض الصدرية بوزارة الصحة المصرية، أن الوقاية من فيروس هانتا في
السلالات التي لا تنتقل بين البشر، يستلزم تغيير سلوكنا في التعامل مع الغبار
الصامت في المخازن والأماكن المهجورة، مع تبليل الغبار قبل أن يطير، بينما في
سلالة الإنديز، التي ترتبط بين البشر، فالوقاية تمنها كون باتباع بروتوكولات العزل
التقليدية.









