كتبت: هدى عبدالرازق

وجهت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، رسالة طمأنة بأن خطر تفشي فيروس هانتا "منخفض للغاية" بعد ظهوره على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، ما أحدث موجة قلق واسع بين المتابعين.

مدى خطورة فيروس هانتا

وأكد المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، كريستيان ليندماير، للصحفيين في جنيف: "إن هانتا فيروس خطير، لكن فقط بالنسبة للشخص المصاب به، ولكن يبقى الخطر على عامة الناس منخفضًا للغاية".

إصابات فيروس هانتا

وأفاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الخميس، بأنه حتى الآن، تم الإبلاغ عن 8 حالات إصابة بفيروس هانتا، من بينها 3 وفيات، وقد تأكدت إصابة خمس من هذه الحالات الثماني بفيروس هانتا، بينما يُشتبه في إصابة الحالات الثلاث الأخرى".


أعراض الإصابة بفيروس هانتا

يُسبب فيروس هانتا متلازمة تنفسية حادة وخيمة، ولا توجد لقاحات أو علاجات محددة له، وينتشر عادةً عن طريق القوارض المصابة، وخاصةً من خلال ملامسة بولها وبرازها ولعابها، وتُعد سلالة الأنديز التي تم رصدها لدى الركاب المصابين بالفيروس هي الوحيدة المعروفة بانتقالها من شخص لآخر.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية، أن العدوى تحدث "وجهًا لوجه"، من خلال "تبادل اللعاب"، أو التعرض "للبصاق"، مؤكدةً أن هذا الفيروس "ليس متحور جديد من فيروس كورونا".

مصدر تفشي فيروس هانتا

لا يزال مصدر تفشي فيروس هانتا مجهولاً، ومع ذلك، أفادت منظمة الصحة العالمية أن أول إصابة حدثت في أوائل أبريل 2026، وقد ظهرت الأعراض على رجل هولندي يبلغ من العمر 70 عاماً، وتوفي في 6 أبريل 2026، موضحة أن فترة حضانة الفيروس تتراوح عادةً بين أسبوع وستة أسابيع.

كما أعلنت وزارة الصحة الأرجنتينية الخميس أنها لم تتمكن من تحديد مصدر العدوى، رغم تتبع الحالة الأولى، حيث ينتشر فيروس هانتا في بعض مناطق الأرجنتين، خاصة في جبال الأنديز، حيث سُجّلت 60 حالة إصابة على الأقل سنويًا في السنوات الأخيرة.

حقيقة وصول فيروس هانتا إلى مصر

ويوضح الدكتور إسلام عنان، مستشار السياسات الصحية والاقتصاد الدوائي وعالم الأوبئة، أن فيروس هانتا ليس سهل الانتقال بين البشر مثل فيروس كورونا.

أضاف عنان في تصريحات صحفية له،: "إن ظهور حالات متفرقة في بعض دول الشرق الأوسط لا يعني بالضرورة وجود تهديد مباشر لمصر، خاصةً وأن أنظمة الترصد الوبائي قادرة على رصد أي حالات مشتبه بها"، مشيرًا إلى أن احتمالات انتشار العدوى على نطاق واسع لا تزال محدودة، موضحًا أن الخطر الحقيقي يكمن في ازدياد أعداد القوارض في الأحياء العشوائية أو أماكن تخزين الطعام غير الآمنة، مؤكداً أن الوقاية تعتمد بالدرجة الأولى على تحسين النظافة العامة والتخلص الآمن من مخلفات القوارض.