كتبت: هدى عبدالرازق

في تطور صحي مثير للقلق، انتشر فيروس هانتا على متن سفينة سياحية تحمل عشرات الركاب، ما دفع السلطات إلى تنفيذ عمليات إنزال عاجلة لعدد من الركاب في واحدة من أكثر الجزر عزلة في العالم، وسط تحركات مكثفة لاحتواء الموقف، تزامنًا مع التحذيرات العالمية من الأمراض المنقولة عبر القوارض، والتي ترتبط بتغيرات المناخ واتساع نطاق انتشارها جغرافيًا.

تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية

أفاد مسؤولون هولنديون أن نحو 40 راكباً على متن سفينة سياحية شهدت تفشياً مميتاً لفيروس هانتا نزلوا على جزيرة سانت هيلينا، التي تتبع بريطانيا، والتي تقع في جنوب المحيط الأطلسي، وهي أحد أكثر الجزر عزلةً في العالم، وتبعد حوالي 1900 كيلومتر عن الساحل الغربي لأفريقيا.

مصدر فيروس هانتا بالسفينة السياحية

ويُجري مسؤولون وخبراء في الأرجنتين تحقيقاً لمعرفة ما إذا كانت بلادهم مصدر تفشي فيروس هانتا الذي اجتاح السفينة السياحية العابرة للمحيط الأطلسي.

وتأتي حالة الطوارئ الصحية التي تم فرضها على متن سفينة "إم في هونديوس"، الموجودة حالياً في عرض البحر، في وقت تشهد فيه الأرجنتين ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس هانتا، وهو ما يُعزيه العديد من باحثي الصحة العامة المحليين إلى تسارع آثار تغير المناخ.


انتشار فيروس هانتا بالأرجنتين

وتُصنّف منظمة الصحة العالمية الأرجنتين، التي انطلقت منها الرحلة البحرية إلى القطب الجنوبي، باستمرار ضمن الدول التي لديها أعلى معدل انتشار فيروس هانتا النادر الذي ينقله القوارض في أمريكا اللاتينية، بينما يؤكد الخبراء إن ارتفاع درجات الحرارة يُوسّع نطاق انتشار الفيروس، حيث يُؤدي تغيّر المناخ وارتفاع درجات الحرارة إلى تغييرات في النظم البيئية تُتيح للقوارض الحاملة للفيروس التكاثر في مناطق أوسع.

وقد أُصدر إنذار صحي دولي بشأن سفينة "إم في هونديوس" منذ يوم السبت، بعد أن أُبلغت منظمة الصحة العالمية بوفاة ثلاثة ركاب يُشتبه بإصابتهم بفيروس هانتا، في حين أبحرت السفينة من أوشوايا، الأرجنتين، في الأول من أبريل، وهي راسية قبالة سواحل كاب فيردي منذ يوم الأحد، بينما تُحاول فرق الطوارئ السيطرة على الوضع.