كتبت: هدى عبدالرازق

في تطور طبي لافت، أعلنت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في انجلترا عن إتاحة أسلوب جديد لتقديم العلاج المناعي، من خلال حقنة سريعة لا تستغرق أكثر من دقيقة واحدة، بدلًا من جلسات التسريب الوريدي التي كانت تمتد لساعات داخل المستشفيات، بما يساهم في اختصار وقت العلاج وتخفف العبء النفسي والجسدي، ويفتح الباب أمام نموذج أكثر مرونة وإنسانية في التعامل مع أحد أكثر الأمراض تعقيدًا.

تفاصيل حقنة العلاج المناعي الجديدة للسرطان

وأعلنت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا عن شكل جديد من العلاج المناعي للسرطان، عبارة عن حقنة سريعة تُعطى في دقيقة واحدة فقط، ولكن اللافت للنظر أن هذا التطور لا يعتمد على اكتشاف دواء جديد، بل على إعادة استخدام دواء موجود، وهو بيمبروليزوماب، بطريقة أسرع وأكثر مرونة.

وكان مرضى السرطان يتلقون هذا العلاج عبر حقن وريدي بطيء، وهي عملية طويلة تتطلب إقامة مطولة في المستشفى، ولكن مع إدخال الحقنة الجديدة تحت الجلد، أصبح بالإمكان إعطاء الجرعة في دقيقة أو دقيقتين فقط، حيث يُمثل هذا التغيير انتقالًا من تجربة طبية مُرهقة إلى إجراء سريع ومباشر، مما يُخفف العبء النفسي والجسدي على المرضى ويُتيح للطاقم الطبي التعامل مع عدد أكبر من الحالات بكفاءة أعلى.

طريقة عمل حقنة العلاج المناعي الجديدة للسرطان

وبرغم تغيير طريقة الإعطاء، إلا أن جوهر العلاج يقى كما هو، حيث يعمل بيمبروليزوماب عن طريق تحفيز الجهاز المناعي لأداء دوره الطبيعي في التعرّف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، من خلال تعطيل بروتين يُعرف باسم receptor PD-1، والذي تستخدمه بعض الأورام كوسيلة للتهرب من الجهاز المناعي، وهو ما يساهم في استعادة الجسم قدرته على اكتشاف الخلايا السرطانية والتعامل معها.

من المستفيد من حقنة العلاج المناعي الجديدة للسرطان

ومن المتوقع أن يستفيد عشرات الآلاف من المرضى، من حقنة العلاج المناعي الجديدة للسرطان، وخاصة الذين يحتاجون إلى جلسات علاج متكررة كل بضعة أسابيع، ومع مرور الوقت، يمكن اعتماد هذا النموذج من قبل أنظمة الرعاية الصحية الأخرى في جميع أنحاء العالم، ليصبح معيارًا جديدًا في تقديم العلاج المناعي.