كتبت: آلاء محمدي

حذّر خبراء الصحة من فيروس هانتا، وهو أحد الفيروسات الحيوانية المنشأ التي قد تنتقل إلى الإنسان وتسبب مضاعفات صحية خطيرة، قد تصل في بعض الحالات إلى تهديد الحياة، ويعد هذا الفيروس منتشرًا في عدة مناطق حول العالم، ويرتبط بشكل أساسي بالتعامل غير المباشر مع القوارض، مثل الفئران والجرذان، التي تُعد المستودع الطبيعي له.

كيف تنقل عدوى فيروس هانتا؟

يحدث انتقال عدوى فيروس هانتا غالبًا عندما يتعرض الإنسان لإفرازات هذه القوارض، مثل البول أو البراز أو اللعاب، خاصة في الأماكن المغلقة أو غير النظيفة، كما يمكن أن ينتقل الفيروس في حالات أقل شيوعًا عبر العض أو الخدش من أحد القوارض المصابة، إلا أن هذه الطريقة تُعد نادرة مقارنة بطرق العدوى الأخرى.

إصابات فيروس هانتا

كشفت تقارير دولية عن تسجيل حالات إصابة مرتبطة بفيروس هانتا على متن إحدى السفن، وذلك بعد الإعلان عن وفاة عدد من الركاب في ظروف صحية مثيرة للقلق، ما أعاد تسليط الضوء على خطورة هذا الفيروس وإمكانية انتشاره في البيئات المغلقة أو المزدحمة، حيث يسهل انتقال العدوى في حال وجود قوارض أو تلوث بيئي.


تأثير فيروس هانتا على الإنسان

ينقسم تأثير فيروس هانتا على الإنسان إلى نوعين رئيسيين من الأمراض، يختلفان حسب المنطقة الجغرافية وسلالة الفيروس، النوع الأول هو متلازمة هانتا الرئوية، التي تنتشر بشكل أساسي في القارة الأمريكية، وتبدأ بأعراض تشبه الإنفلونزا مثل الحمى، والتعب الشديد، وآلام العضلات، ثم تتطور سريعًا إلى أعراض تنفسية حادة مثل السعال وضيق التنفس نتيجة تجمع السوائل داخل الرئتين، وقد تصل معدلات الوفاة في هذه الحالة إلى نحو 38%.

وأما النوع الثاني فهو الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية، والتي تنتشر في مناطق من أوروبا وآسيا، وتبدأ بأعراض تشمل الصداع الشديد، وارتفاع درجة الحرارة، وآلام الجسم، والغثيان، ثم قد تتطور إلى مضاعفات أخطر مثل انخفاض ضغط الدم، وحدوث نزيف داخلي، وفشل كلوي، مع تفاوت نسب الوفاة التي قد تتراوح بين 1% و15% وفق شدة الإصابة ونوع الفيروس.