كتب: عبد الرحمن سيد
أعلنت إيران، يوم الأحد، أن الولايات المتحدة قد ردت على مقترحها المكون من 14 بندًا، الذي يهدف إلى إنهاء الحرب، عبر وسطاء باكستانيين، مشيرة إلى أنها بصدد مراجعة هذا الرد قبل اتخاذ أي خطوات لاحقة.
وأكد متحدث باسم
وزارة الخارجية الإيرانية أن "لا توجد مفاوضات نووية في هذه المرحلة"، في
توضيح يحصر المحادثات الحالية ضمن إطار إنهاء الأعمال العدائية، وليس البرنامج النووي.
تفاصيل المقترح الإيراني
وتشير تفاصيل المقترح
الإيراني، التي كشفتها وسائل الإعلام السبت، إلى أنه يتكون من 14 نقطة رئيسية تهدف
إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية وضمان انسحاب كامل للقوات الأميركية من المنطقة وتسلمت
واشنطن المقترح عبر وسطاء باكستانيين، رداً على خطة أميركية مؤلفة من 9 نقاط، تتعلق
بوقف إطلاق النار.
ويظهر المقترح الإيراني
رغبة واضحة في تحقيق نتائج ملموسة وفورية، حيث يشدد على جدول زمني مدته 30 يومًا لمعالجة
القضايا الأساسية، مقارنة بالهدنة المؤقتة التي اقترحتها واشنطن لمدة شهرين.
وتشمل مطالب طهران
انسحاب القوات الأميركية من المناطق القريبة من حدودها، وضمانات بعدم الاعتداء في المستقبل،
بالإضافة إلى خطوات اقتصادية مثل رفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية
المجمدة، وتخفيف العقوبات، ودفع تعويضات مستحقة.
كما يقترح المقترح
الإيراني إنهاء الأعمال العدائية على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، وإنشاء آلية
جديدة لإدارة مضيق هرمز الحيوي لضمان حرية الملاحة، مع تأجيل أي نقاشات حول البرنامج
النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة.
وأوضح مسؤول إيراني
بارز أن المقترح، الذي يرفضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حتى الآن، يشدد على فتح
مضيق هرمز أمام حركة السفن وإنهاء الحصار البحري الأميركي على إيران، في خطوة تهدف
إلى تخفيف التوترات المباشرة على الأرض والبحر.
يبقى هذا المقترح
نقطة محورية في العلاقات الأميركية–الإيرانية، مع بروز اختلاف واضح في الأولويات بين
الطرفين، حيث تصر إيران على "إنهاء الحرب" بشكل كامل وسريع، بينما تميل واشنطن
إلى خطوات مؤقتة وإدارة الوضع عبر هدنة محدودة المدة، ما يضع المفاوضات في مرحلة حساسة
من الترقب والتقييم.



