كتب: عبد الرحمن سيد

شهدت العاصمة الباكستانية يوم السبت حالة من الإغلاق شبه التام، حيث فرضت السلطات إجراءات أمنية صارمة قبيل بدء محادثات هامة تهدف إلى تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

انتشرت قوات الجيش والشرطة في جميع أنحاء المدينة، وتم إغلاق الطرق الرئيسية وتكثيف نقاط التفتيش كما خلت الشوارع المؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء من الحركة، بينما كانت المروحيات تحلق فوق المدينة، وأفراد الأمن يتواجدون على أسطح المباني لضمان أعلى درجات التأمين.

عراقجي يلتقي بقائد الجيش الباكستاني في إسلام آباد

تزامن هذا المشهد مع وصول وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى إسلام آباد، حيث عقد لقاءً مع قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، في إطار زيارة عمل تهدف إلى التنسيق بين الأطراف لتقليص التوترات الإقليمية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.


وكان قد أعلن البيت الأبيض عن إرسال المبعوثين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى باكستان لبدء جولة جديدة من المحادثات، التي تجرى في وقت حساس للغاية.ورغم سريان هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، يبقى مصير اللقاء المباشر بين الجانبين غامضًا، حيث نفت طهران أي لقاءات مباشرة، مؤكدة أن إسلام آباد قد تتولى نقل المقترحات بين الأطراف.

أما بشأن نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، فقد تبقى مشاركته في المحادثات غير مؤكدة، مع وجود استعدادات من جانبه للسفر إلى باكستان إذا تطلبت الحاجة لذلك.

تأتي هذه الجهود المكثفة في وقت حرج، حيث تقترب ساعة استئناف مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وطهران، مع استمرار وجود هوة واسعة بين مواقف الطرفين بشأن قضايا إقليمية ودولية حساسة.