كتب: بسام وقيع
تنشر البحرية الأمريكية أنظمة روبوتية وطائرات مسيرة لتطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية التي زرعتها إيران، وذلك لاستعادة المرور الآمن عبر هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره 20% من نفط وغاز العالم.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، تقوم البحرية بمسح قاع مضيق هرمز بمساعدة طائرة مسيرة طورتها شركة RTX، وهي مزودة بنظام سونار عائم يسمى AQS-20، ويقوم هذا النظام بدوريات في مناطق يصل عرضها إلى 30 مترًا في آن واحد.
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير لها، أن البحرية الأمريكية تستخدم روبوتات لإزالة الألغام البحرية التي زرعتها إيران في مضيق هرمز.
وقال مسؤول دفاعي أمريكي، في تصريحات للصحيفة، إن الجيش الأمريكي يتبنى عملية إزالة ألغام تجمع بين الأنظمة المأهولة وغير المأهولة لإزالة الألغام التي زرعتها إيران، وذلك باستخدام طائرات مسيرة سطحية وتحت مائية مزودة بأجهزة كشف سونار.
تحديث كاسحات الألغام
واعتمدت البحرية الأمريكية على سفن كاسحات ألغام مأهولة تدخل حقول الألغام فعليًا، مستخدمة أجهزة السونار لتحديد مواقع الألغام، ومعدات ميكانيكية تُسحب خلف السفينة لإزالة المتفجرات، بمساعدة غواصين في بعض الأحيان، وقد تم إخراج جزء كبير من هذا الأسطول القديم من الخدمة.
ويجري استبدالها بسفن أخف وزنًا تعرف بسفن القتال الساحلية، والتي تحمل معدات حديثة للكشف عن الألغام، مثل الطائرات المسيرة شبه المستقلة السطحية وتحت الماء، بالإضافة إلى الروبوتات التي يتم التحكم فيها عن بعد، والتي تمكن الطواقم من الابتعاد عن حقل الألغام، ولدى البحرية ثلاث من هذه السفن قيد الانتشار.
ويمكن للغواصات غير المأهولة إجراء مسوحات للممرات الملاحية في غضون أيام قليلة، ما يمكنها من تحديد مواقع الألغام لإزالتها واستعادة ثقة الملاحة.
إزالة الألغام من مضيق هرمز
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق، عبر منصته "تروث سوشيال": "إن إيران بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية، أزالت، أو هي بصدد إزالة، جميع الألغام البحرية"، ولم ترد إيران على هذا الادعاء.
وبعد أن أعادت إيران إغلاق المضيق عقب فتحه لفترة وجيزة، عادت 35 سفينة مغادرة خلال 36 ساعة، وفقًا لتقرير صادر عن شركة "ويندوارد" البريطانية لتحليل البيانات البحرية.
وشددت إيران سيطرتها على المضيق بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات مشتركة على إيران في 28 فبراير/شباط، كما فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على المضيق عقب فشل مفاوضاتها مع إيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.




