كتبت: آلاء محمدي

شرعت شركة ميتا في اختبار خدمة اشتراك مدفوعة جديدة داخل تطبيق واتساب تحت مسمى "WhatsApp Plus"، لتفتح بذلك الباب أمام نموذج ربحي مختلف بعد سنوات طويلة من الاعتماد على المجانية الكاملة، وهذا التوجه لا يعد مجرد تحديث تقني، بل يمثل إعادة صياغة شاملة لدور التطبيق، الذي بات يتجه نحو تقديم خدمات احترافية مدفوعة إلى جانب النسخة الأساسية المجانية.

ميتا تطلق "WhatsApp Plus" باشتراك مدفوع

يأتي هذا التحول في توقيت تشهد فيه سوق التطبيقات منافسة شرسة، خاصة مع نجاح منصات مثل سناب شات وإنستجرام في تحقيق عوائد قوية من خدمات الاشتراك المدفوعة، وهو ما دفع "ميتا" إلى تبني نموذج مشابه يستهدف شريحة المستخدمين الباحثين عن مزايا تنظيمية وشخصية أكثر تقدماً.


ويرى خبراء التكنولوجيا أن "WhatsApp Plus" يستهدف بشكل أساسي المستخدمين المحترفين، الذين يعتمدون على التطبيق في إدارة أعمالهم اليومية، حيث يعانون من ازدحام المحادثات وصعوبة الوصول إلى الرسائل المهمة، ومن هنا تأتي أبرز ميزة في الاشتراك الجديد، والتي تتيح تثبيت ما يصل إلى 20 محادثة في أعلى واجهة التطبيق، بدلاً من الحد التقليدي المحدود، ما يمنح المستخدم مرونة كبيرة في ترتيب أولوياته سواء المهنية أو الشخصية.

مظهر واتساب الجديد

لم تقتصر التحديثات على الجانب الوظيفي فقط، ولكن امتدت إلى الهوية البصرية للتطبيق، حيث أصبح بإمكان المشتركين تخصيص مظهر "واتساب" من خلال مجموعة واسعة من الألوان، مع إمكانية تغيير أيقونة التطبيق الخارجية، بالإضافة إلى الحصول على نغمات رنين حصرية، ما يمنح المستخدم تجربة أكثر تميزاً تعكس ذوقه الشخصي.

وفي سياق تعزيز الخصوصية يعمل التطبيق على تطوير خصائص جديدة، من بينها ميزة الرسائل التي تختفي بعد قراءتها، في محاولة لمواكبة متطلبات الأمان الرقمي المتزايدة لدى المستخدمين.

سعر نسخة WhatsApp Plus الجديدة

أما على صعيد تسعير WhatsApp Plus، فقد اعتمدت "ميتا" سياسة مرنة تتناسب مع الفروق الاقتصادية بين الأسواق المختلفة، إذ يتم اختبار الخدمة في أوروبا بسعر يقارب 2.49 يورو شهرياً، بينما يُتوقع أن تُطرح بأسعار أقل في دول أخرى مثل باكستان والمكسيك، إلى جانب توفير فترة تجريبية مجانية لمدة شهر، بهدف قياس تفاعل المستخدمين قبل الإطلاق الرسمي.

ورغم تقديم اشتراك مدفوع، فإن "واتساب بلس" لن يتخلى عن الإعلانات بشكل كامل، حيث ستظل تظهر في قسم "الحالة"، في خطوة تعكس استراتيجية الشركة لتعظيم الإيرادات عبر الجمع بين الاشتراكات والعوائد الإعلانية، التي أصبحت تمثل مصدراً مالياً مهماً.