كتبت: آلاء محمدي

أجزم عدد من المتخصصين في مجال التغذية والصحة العامة أن القلاية الهوائية، رغم انتشارها الواسع خلال السنوات الأخيرة باعتبارها خيارًا أقل دسمًا من طرق القلي التقليدية، قد تحمل بعض الجوانب التي تستدعي الانتباه، خاصة مع تزايد الاعتماد عليها داخل المطابخ الحديثة.

هل القلاية الهوائية هي بديل صحي أم خطر خفي في المطبخ؟

رغم أن القلاية الهوائية لاقت رواجًا كبيرًا لكونها تعتمد على طهي الطعام عبر تدوير الهواء الساخن بدلًا من الغمر في الزيت، فإن خبراء يشيرون إلى أن اعتبارها "خيارًا صحيًا بالكامل" ليس دقيقًا، إذ يظل تأثيرها مرتبطًا بنوع المكونات وطريقة التحضير.

وعلى سبيل المثال، قد يساهم الطهي بهذه التقنية في تقليل كمية الدهون والسعرات الحرارية مقارنة بالقلي العميق، إلا أن ذلك لا يغير من الطبيعة الغذائية للأطعمة نفسها، مثل النقانق أو البطاطس المقلية أو قطع الدجاج المعالجة، والتي لا تصبح صحية تلقائيًا بمجرد طهيها في القلاية الهوائية.


وتوضح دراسات وتقارير صحفية أن الطهي على درجات حرارة مرتفعة قد يؤدي في بعض الحالات إلى تكوين مادة كيميائية تُعرف باسم "الأكريلاميد"، خاصة في الأطعمة النشوية مثل البطاطس عند تعرضها لدرجة تحمير عالية، وهي مادة أثارت قلقًا صحيًا لارتباطها المحتمل ببعض المخاطر طويلة المدى.

مخاطر الاستخدام الغير صحيح للقلاية الهوائية

الاستخدام غير السليم لجهاز القلاية الهوائية أو إهمال تنظيفه قد يرفع من احتمالات تراكم الدهون وبقايا الطعام، ما قد يؤدي إلى انبعاث روائح أو دخان غير مرغوب فيه، وفي بعض الحالات النادرة قد يزيد من مخاطر الأعطال أو حتى الحرائق، خصوصًا عند وجود عيوب تصنيع في بعض الطرازات.

وتعمل القلاية الهوائية في الأساس كفرن صغير يعتمد على تسخين الهواء داخليًا ثم تدويره بسرعة عالية حول الطعام بواسطة مروحة قوية، ما يساعد على تسويته بشكل متساوٍ من جميع الجوانب مع تكوين طبقة خارجية مقرمشة نتيجة فقدان الرطوبة تدريجيًا.

ورغم هذه المزايا العملية، يشدد مختصون على أهمية الاستخدام الصحيح والتنظيف الدوري للجهاز، بما في ذلك إزالة الزيوت المتراكمة وبقايا الطعام، للحد من أي مخاطر محتملة وضمان كفاءة التشغيل وسلامة الاستخدام على المدى الطويل.