مازال الوضع في السودان من سوء إلى أسوء،
بسبب الحرب الدائرة في القوات المسلحة السودانية والقوات الدعم السريع منذ شهر إبريل
2023 وحتى الآن، والتي أسفرت عن مقتل العشرات الآلاف من السودانيين وبالإضافة فرار
الآلاف اللاجئين بحثًا عن الأمان لهم ولأسرتهم في ظل القتال المستمرة.
ومن بين الفرار الأسر إلى المناطق الأقل
تأثيرًا في القتال، تأتي الكثير من الحكايات التي تسرد معاناتهم خلال وقت الفرار من
منطقة إلى أخرى بحثًا عن الأمان ولو لبضع ساعات.
وبين عشرات الآلاف الأسر الفارين من القتال، تأتي حكاية أسرة محمد عبدالله الفارة من مدينة سنجة الفاصلة بين ولايتي سنار والنيل الازرق بجنوب شرق السودان إلى إحدى القرى بمدينة القضارف في شرق البلاد، والتي نقلها موقع (سكاي نيوز العربية).
حكاية أسرة سودانية استغرقت رحلتها 70 ساعة من أجل الفرار
استغرقت رحلة أسرة محمد عبدالله أكثر من
70 ساعة من مدينة سنجة إلى مدينة القضارف في شرق البلاد، على الرغم من أن المسافة بين
المدينتين تستغرق فقط 3 ساعات ولكن بسبب الأوضاع القتالي في مناطق النيل الأزرق وتضيق
المخارج الأمنية وفضلا عن إغلاق العديد من الجسور التي تربط المدن بعضها البعض.
مما يسبب ذلك عائق كبير جدًا أمام الفارين
من المناطق المتأثرة بالقتال في النيل الأزرق وسنار إلى المناطق الأقل تأثيرًا من الحرب.
ومن جانبه، يقول «عبدالله» لموقع سكاي نيوز
عربية، إن أسرته كانت تتجه إلى مدينة الدندر التي تبعد عن منزلها في سنجة نحو ساعة
واحدة فقط، لكنهم علموا بوجود اشتباكات في هذه المدينة مما اضطروا في التفكير في الابتعاد
عن المنطقة بشكل كلي.
وأشار إلى أن رحلتهم التي استغرقت 70 ساعة
أصابت الأطفال التي كانت برفقتهم بالإرهاق الشديد بسبب قيام بالمشي لمسافات طويلة على
الأقدام وبعضها على ظهر دواب، وفي نهاية المشوار عثروا على شاحنة وافق سائقها على اصطحابهم
فيها وقت هطول الأمطار والظروف المناخية الصعبة عليهم جميعًا.
وكان قد أشارت المنظمات الأممية والمحلية،
إلى وجود تدافع للقتال المستمر خلال 10 أيام الماضية بين قوات الجيش السوداني وقوات
الدعم السريع في منطقتي سنجة وسنار، مما أسفر عن فرار أكثر من 150 ألف أسرة من أجل
البحث عن مناطق آمنة في ظل كثرة الأمطار وسوء الأحوال الإنسانية.
موقف الأمم المتحدة من فرار عشرات الآلاف السودانيين
أكدت المفوضية السامة للأمم المتحدة لشئون
اللاجئين، على خلال الأشهر القليلة الماضية شهدت فرار العديد من الأسر السودانية إلى
المناطق الأقل تأثيرًا من القتال وبعض الأخر لجأ إلى الفرار إلى ليبيا وأوغندا.
أشار إيوان واتسون من المفوضية السامية
للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تصريح نقلته وكالة (رويترز) اليوم الثلاثاء، إلى أن
خلال العام الماضي شهد فرار نحو 20 ألف لاجئ سوداني إلى ليبيا وخلال الأشهر الماضية
شهد فرار نحو 39 ألف لاجئ سوداني إلى أوغندا، وهذا يعكس سواء الأوضاع الإنسانية داخل
السودان في ظل الحرب الدائرة بين الطرفين منذ عام 2023.
بعد عرض ما سبق، قررت المفوضية السامية
للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الثلاثاء، القيام بتوسيع خطة مساعدتها المادية
للسودان وكما أنها سوف تضيف عليهم ليبيا وأوغندا بعد فرار عشرات الآلاف من اللاجئين
السودانيين إلى خلال الفترة الماضية.









