تواترت تقارير مؤخرًا حول عدم مقدرة الرئيس الأمريكي الحالي التابع للحزب الديمقراطي جو بايدن، من التقدم إلى الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة لفترة جديدة في سدة الحكم للدولة.


ظهر هذا جليًا بعد المناظرة الرئاسية الأخيرة بينه وبين المرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترامب في السابع والعشرين من الشهر الفائت، والتي أوضحت لدى كثير من الأوساط الأمريكية عدم مقدرة بايدن على الترشح للرئاسة مرة أخرى، وإن ترشح فمن الصعوبة الفوز بالرئاسة مرة أخرى.


بدائل بايدن في الانتخابات


كما يعد هذا مأزقًا كبيرًا للحزب الديمقراطي خاصة وأن الانتخابات القادمة سوف تُجرى بعد أربعة أشهر وتحديدًا في نوفمبر المقبل، ما جعل الحزب يبدأ في التفكير سريعًا في بدائل لبايدن، الأمر الذي يأخذ منحنى صعبًا آخرًا، بسبب وجوب موافقة بايدن على استبداله بشخص آخر يحل محله، بعد ما أبدى هو رغبة في ترشحه مرة أخرى أمام ترامب.


من جهتها، استعرضت صحيفة "واشنطن بوست" بعض الأسماء المطروحة كخيارات محتملة بديلة لبايدن، خاصة مع سعي الحزب لعد خروج الفترة الرئاسية الثانية منهم لصالح الجمهوريين الذين يرأسهم ترامب، والذي تعتبر فُرصه كبيرة في الظفر بالرئاسة، بحسب استطلاعات الرأي الأخيرة.


كامالا هاريس 


وقالت "واشنطن بوست"، إن أول امرأة من أصول إفريقية تتولى منصب نائب الرئيس سيكون "محفوفاً بالمخاطر"، في إشارة إلى كونها نائبة للرئيس الحالي.


لكن الصحيفة أشارت إلى أن "أداء هاريس كان ضعيفاً في حملتها في الانتخابات الرئاسية لعام 2020، وأن الحزب الديمقراطي ليس لديه ثقة كبيرة في أنها ستكون أفضل من بايدن".


ونشرت حملة ترمب إعلاناً خلال مناظرة الخميس، يشير إلى احتمالية أن تضطر هاريس إلى أن تحل محل بايدن في منصب الرئيس في مرحلة ما، بحسب الصحيفة. 


جريتشين ويتمر 


وتوقعت "واشنطن بوست"، أن يظهر اسم جريتشين ويتمر كثيراً في الأيام المقبلة، فحاكمة ولاية ميشيجان تجمع بين كونها بديلاً معقولاً وخياراً مثالياً من الناحية النظرية.

ولفتت الصحيفة إلى أن ويتمر تنتمي لولاية حاسمة، وأشارت إلى احتياج الحزب الديمقراطي إلى الاحتفاظ بالولايات المتأرجحة في الغرب الأوسط؛ نظراً للمشكلات التي يواجهها في الولايات المتأرجحة الأخرى.


وفازت ويتمر في الانتخابات مرتين بفارق 10 نقاط تقريباً، كما أظهرت استطلاعات رأي أُجريت خلال العام الجاري، أن نسبة تأييدها في ميشيجان تتراوح بين 54 و61%.


وتتمتع ويتمر بخبرة كبيرة وشخصية وطنية أقوى من غيرها من الحكام الديمقراطيين الصاعدين، مثل حاكم بنسلفانيا، جوش شابيرو، وحاكم ماريلاند، ويس مور، كما أنه انسحب مؤخرًا لصالح بايدن في الانتخابات القادمة، إلا أن أوضاع بايدن الصحية ترجح كفته للعودة مرة أخرى.


بيت بوتيجيج 


وربما لا تحظى حقيقة أن وزير النقل الأميركي، بيت بوتيجيج، كان قريباً من الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في ولايتي أيوا ونيوهامبشير في انتخابات 2020 باهتمام كبير، إذ كان بوتيجيج يشغل في ذلك الوقت منصب عمدة مدينة ساوث بيند متوسطة الحجم بولاية إنديانا. 

وترى "واشنطن بوست"، أن بوتيجيج يُعد الخيار الأمثل، إذا كان الحزب الديمقراطي يبحث عن نقيض لعدم قدرة بايدن على توجيه رسالة لترمب. 

وأضافت أن مبارزاته مع مذيعي "فوكس نيوز" والجمهوريين، في جلسات الاستماع في الكونجرس غالباً ما يتم تداولها في أوساط الديمقراطيين. 


جوش شابيرو 


يعد حاكم ولاية بنسلفانيا، أحد النجوم الصاعدين الأكثر إثارة للاهتمام في الحزب الديمقراطي، حيث أُشيد بالفوز الكبير الذي حققه في عام 2022، وهو أيضاً، مثل ويتمر، يتمتع بشعبية كبيرة في ولاية حاسمة بالنسبة للديمقراطيين.

وأظهر استطلاع للرأي، أُجري خلال 2024، أن 3 من كل 10 مؤيدين لترامب يحبون شابيرو، إذ يُنظر إلى شابيرو على نطاق واسع كخيار في انتخابات عام 2028، حيت تولى منصب الحاكم منذ عام ونصف العام فقط، بحسب الصحيفة. 


جاريد بوليس 


ويتمتع حاكم ولاية كولورادو وعضو الكونجرس السابق ببعض من حسن النية الحزبية نفسها التي يتمتع بها شابيرو، إذ أنه صنع سجلاً مقنعاً وتجنب إلى حد كبير التورط في سياسات ليبرالية يحتمل أن تكون إشكالية.

كما حقق بوليس فوزاً كبيراً بأرقام مضاعفة في عام 2018، وما يقرب من 20 نقطة في عام 2022.


جافن نيوسوم 


ربما لم يبرز أحد كبديل في حالة تنحي بايدن أكثر من حاكم ولاية كاليفورنيا جافن نيوسوم، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى جهوده لتعزيز مكانته على مستوى البلاد من خلال الاندماج مع الجمهوريين وحكام الولايات من الحزب الجمهوري.


وفي هذا الصدد، يبدو أن نيوسوم يتمتع ببعض السمات نفسها التي يتمتع بها بوتيجيج، ومع ذلك، من الصعب رؤية الحزب الديمقراطي يقرر أن يكون البديل هو حاكم لكاليفورنيا وعمدة سابق لمدينة سان فرانسيسكو، المدينة التي سيكون فيها الجمهوريون سعداء للغاية بالمنافسة من خلال الإشارة إلى مشكلة الجريمة التي تعانيها المدينة. 


رافاييل وارنوك 


ونجح السيناتور رافاييل وارنوك في الفوز بانتخابات مجلس الشيوخ في ولاية جورجيا المتأرجحة مرتين في وقت قصير، ويبدو أن حظوظه أعلى من حظوظ مرشحين آخرين من أصول إفريقية ظهروا على مثل هذه القوائم في الماضي، مثل السيناتور كوري بوكر (ديمقراطي من نيوجيرسي).


وكان يُنظر إلى حملة وارنوك في انتخابات 2022، على أنها خريطة طريق لكيفية ترشح الديمقراطيين في عام 2024. ومع سعي الديمقراطيين إلى الحفاظ على أصوات الولايات المتأرجحة خارج الغرب الأوسط، يُعد اختيار شخص ينحدر من هذه الولايات "أمراً منطقياً للغاية"، بحسب "واشنطن بوست". 


ميشيل أوباما 


يمثل هذا الخيار حلماً بالنسبة للديمقراطيين، ويبدو أنها ستكون "البديل المثالي" بالنسبة لكثيرين، ولكن لا يُرجح أنها ستترشح. 

وتُعد أوباما أكثر السيدات الأوليات السابقات شعبية في الولايات المتحدة منذ ليدي بيرد جونسون، وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة "يو جوف" في أواخر عام 2023. 


كما تحظى أوباما دائماً بإعجاب أغلبية واضحة من الأميركيين، الأمر الذي لا ينطبق على العديد من الشخصيات السياسية. ولم تعلن أوباما اهتمامها بالترشح للرئاسة، حسبما ذكرت "واشنطن بوست".


 إيمي كلوبوشار 

وترى "واشنطن بوست" أن عضوة مجلس الشيوخ إيمي كلوبوشار، تُعد الخيار الأكثر منطقية؛ إذا كان الديمقراطيون يبحثون عن مرشح يمتلك العديد من السمات نفسها التي يتمتع بها بايدن، باستثناء مشكلة العمر.

ووصفت الصحيفة، كلوبوشار، بأنها "عملية وتتمتع بقبول على نطاق واسع، كما تمتلك سجلاً انتخابياً قوياً في ولايتها". ومع ذلك، لم تجذب حملتها الانتخابية في عام 2020 الكثير من الاهتمام. 


أندي بشير  


ربما لم ترتفع أسهم أي شخص في الأشهر الأخيرة أكثر من أسهم حاكم ولاية كنتاكي أندي بشير، ويعود ذلك إلى الحقيقة المتمثلة في ترشح بشير لإعادة انتخابه في ولاية جمهورية للغاية في عام 2023 وفوزه بها.