كتب – محمود طلبة

أعلن الكرملين اليوم الأربعاء أنه يراقب عن كثب التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن النزاع في أوكرانيا، مؤكدا أن روسيا طورت مناعة ضد العقوبات الغربية نتيجة التعرض لها لفترات طويلة وأن اقتصادها بات قادرًا على العمل تحت ضغط القيود الدولية.

وجاء ذلك ردا على تصريحات ترمب التي أطلقها أمس الثلاثاء، والتي هدد فيها بفرض حزمة جديدة من الرسوم الجمركية والتدابير الاقتصادية على موسكو خلال عشرة أيام، ما لم تبد الأخيرة أي تقدم حقيقي نحو إنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ أكثر من ثلاث سنوات.

العقوبات على الاقتصاد الروسي 

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف خلال مؤتمر صحفي، إن روسيا رصدت بدقة تصريحات الرئيس ترمب بشأن الأوضاع في أوكرانيا والإجراءات المحتملة ضد موسكو مضيفًا أن الاقتصاد الروسي يعمل منذ سنوات في بيئة مليئة بالعقوبات وبالتالي فإن تأثير الإجراءات الجديدة سيكون محدودا.

وكان ترمب قد لوح في وقت سابق من هذا الشهر، بمهلة مدتها 50 يوما للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب لكنه أعلن مؤخرًا تقليص المهلة إلى 10 أو 12 يوما خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، معبرا عن خيبة أمله من موقف بوتين المتعنت.

وأعربت موسكو عن رغبتها في استمرار قنوات الحوار مع واشنطن، رغم اعتراف بيسكوف بأن جهود تطبيع العلاقات تباطأت بشكل واضح، مشددا على اهتمام الكرملين بالحفاظ على الحد الأدنى من التعاون الثنائي لا سيما في مجالات مثل الفضاء الذي وصفه بأنه مستقل نسبيا عن التوترات السياسية.

وهاجم ديميتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي والرئيس السابق للبلاد، التهديدات الأميركية معتبرا أنها تمثل خطوة نحو الحرب المباشرة مع الولايات المتحدة وليس مع أوكرانيا فقط.

عقوبات مرتقبة تشمل النفط والتجارة

وقال ترمب للصحفيين خلال رحلة على متن الطائرة الرئاسية، إن الولايات المتحدة تعتزم فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على شركاء روسيا التجاريين إذا لم تستجب موسكو للمطالب بإنهاء الحرب.

وأوضح أنه لا يشعر بالقلق حيال تأثير تلك العقوبات على أسعار النفط، مشيرا إلى أن بلاده ستزيد من إنتاجها المحلي لتعويض أي نقص محتمل.