كتب – محمود طلبة
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على فرانشيسكا ألبانيز،
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، في
خطوة أثارت جدلاً واسعاً بشأن استخدام العقوبات كأداة سياسية ضد الأصوات المنتقدة
للسياسات الإسرائيلية في غزة.
وعبرت ألبانيز وهي خبيرة قانونية اختارها مجلس حقوق
الإنسان التابع للأمم المتحدة في مناسبات عديدة عن قلقها من الانتهاكات الجسيمة
بحق المدنيين الفلسطينيين واتهمت إسرائيل صراحة بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة
وهو ما نفته كل من تل أبيب وواشنطن بشدة.
العقوبات الأميركية على الاتحاد الأوروبي
وأدلت في تصريح لوكالة أسوشيتد برس، حيث قالت ألبانيز إن
العقوبات الأميركية تشكل تهديدا مباشراً لحياتها الشخصية والمهنية، مشيرة إلى أنها
تقيم في الولايات المتحدة ولديها أصول مالية هناك ما يجعل هذه العقوبات مؤثرة على
تعاملاتها البنكية وحياتها اليومية.
ووصفت القرار بأنه ضار وخطير، خاصة حين يُستخدم ضد موظف
دولي يؤدي مهامه بموجب ولاية أممية.
وجاءت الخطوة الأميركية بعد فشل حملة دبلوماسية قادتها
واشنطن لإقالتها من منصبها داخل الأمم المتحدة، ووصفتها وزارة الخارجية الأميركية
بأنها جزء من حرب سياسية واقتصادية تستهدف إسرائيل والولايات المتحدة.
وواصلت ألبانيز أداء مهامها وأصدرت في يوليو تقريرا
جديدا تحت عنوان الاقتصاد الإبادي الإسرائيلي، تناول فيه كيف تحول إسرائيل إلى
منظومة متكاملة قائمة على استغلال السكان الفلسطينيين ومواردهم ضمن ما وصفته بالاقتصاد
القائم على الإبادة الجماعية.
ودعت في ختام تقريرها إلى فرض عقوبات على إسرائيل
وملاحقة المسؤولين المباشرين عن الجرائم المرتكبة مطالبة المجتمع الدولي بوقف ما
وصفته بالاستغلال المنظم لمعاناة الشعب الفلسطيني.






