كتبت - شيرين عصملي
دومًا ما يكون هناك أكذوبات بيضاء تسود في
بعض مواقف حياتنا، ولكن الذي لا ندركه هو تأثير هذا الكذب على المخ، فعندما تكذب
لا تتأثر علاقاتك الاجتماعية فحسب؛ بل يحدث لعقلك أيضًا بعض التغييرات السلبية على
المدى البعيد، ونستعرض خلال السطور الأتية التغيرات التي تحدث في مخ الإنسان بسبب
الكذب وخاصة المستمر.
تأثير الكذب على المخ
أولًا: إجهاد الدماغ وزيادة التوتر
1. الكذب يضع الدماغ في حالة تأهب قصوى، حيث يحاول
الحفاظ على القصة الوهمية مع قمع الحقيقة.
2. هذا الضغط المعرفي المستمر يمكن أن يكون مرهقًا
على المدى الطويل.
ثانيًا: هرمونات التوتر
1. قد يؤدي الكذب إلى إفراز هرمونات التوتر مثل
الكورتيزول، خاصة في البداية.
2. الكذب المزمن يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مستويات
التوتر والقلق.
علاقة الذاكرة بالكذب المستمر
ثالثًا: التأثير على الذاكرة
1. بينما يحاول الدماغ الحفاظ على تفاصيل الكذبة، قد
يؤدي ذلك إلى تداخل مع الذاكرة الحقيقية.
2. الحفاظ على تفاصيل الكذبة يجعل من الصعب أحيانًا
تذكر الحقيقة مقابل الكذب.
رابعًا: تغيير في بنية الدماغ
1.
في
حالات الكذب المزمن (الكذب المرضي)، قد تحدث تغيرات أعمق في الدماغ.
2.
بعض
الأبحاث تشير إلى أن أدمغة الأشخاص الذين يكذبون بشكل مزمن قد تظهر اختلافات
هيكلية أو وظيفية؛ مما يجعلهم أكثر "مهارة" في الكذب وأقل تأثراً
بالعواقب العاطفية.
3.
الكذب
ليس مجرد فعل خارجي؛ إنه يغير كيمياء دماغك، ويقلل من استجابتك العاطفية للمشاعر
السلبية المرتبطة به؛ مما يسهل عليك الاستمرار في الكذب وتضخيمه.
4.
الصدق
لا يتعلق فقط بالأخلاق، بل بصحة دماغك أيضًا.
تأثير الكذب على المِشاعر
خامسًا: التبلد العاطفي
1. هذا التبلد في الاستجابة العاطفية هو ما يفسر
"المنحدر الزلق" للكذب.
2. عندما يصبح الكذب أقل إثارة للقلق عاطفياً، يصبح
من الأسهل على الشخص أن يكذب مرة أخرى، وأن يزيد حجم أكاذيبه.
3. الأكاذيب الصغيرة يمكن أن تتصاعد لتصبح أكاذيب
أكبر وأكثر ضررًا بمرور الوقت.
سادسًا: نشاط اللوزة الدماغية
1. مع كل كذبة متتالية، تظهر الدراسات أن نشاط
اللوزة الدماغية يقل تدريجياً.
2. هذا يعني أن دماغك يصبح "أقل حساسية"
للمشاعر السلبية المرتبطة بالكذب.
3. يصبح شعورك بالذنب أو عدم الارتياح أقل مع تكرار
الكذب.









