رفض الجيش التايلاندي، اليوم الإثنين، بشكل قاطع، اتهامات المتحدثة باسم وزارة الدفاع الكمبودية، الجنرال مالي سوشياتا، بشأن انتهاك بلاده لسيادة كمبوديا واستخدام أسلحة كيميائية خلال العمليات العسكرية الجارية على الحدود، مؤكدًا أن تلك المزاعم "عارية تمامًا عن الصحة وتشكل تحريفًا خطيرًا للوقائع".
وجاء في بيان صادر عن الجيش التايلاندي، نقلته صحيفة ذا نيشن، أن "تايلاند لم ولن تعتمد في أي وقت سياسة لتطوير أو إنتاج أو امتلاك أو استخدام الأسلحة الكيميائية"، مشددًا على التزام بانكوك الكامل باتفاقية الأسلحة الكيميائية وبمبادئ القانون الإنساني الدولي، مع إعطاء أولوية مطلقة لسلامة المدنيين.
وكانت سوشياتا قد صرّحت، في مؤتمر صحفي عُقد في وقت سابق اليوم، أن القوات التايلاندية "تستخدم أسلحة ثقيلة ومحرمة دوليًا، بينها غازات سامة وقنابل عنقودية وطائرات مسيّرة انتحارية"، في مناطق عدة من بينها آن سيس وبنوم خموش، معتبرة أن تلك الأفعال تشكل "انتهاكًا صريحًا لسيادة كمبوديا ولمواثيق الأمم المتحدة وآسيان والقانون الدولي".
كما وصفت التصعيد العسكري بأنه يدخل يومه الخامس، متهمة الجيش التايلاندي بعرقلة جهود الوساطة رغم التوجه المشترك لقادة البلدين إلى ماليزيا لإجراء محادثات طارئة لوقف إطلاق النار.
وفي المقابل، اعتبر الجيش التايلاندي أن سوشياتا "تستخدم استراتيجية إعلامية قائمة على التضليل لتأليب الرأي العام العالمي"، واصفًا تصريحاتها بـ"غير المسؤولة والخادعة، والتي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة".
ودعت بانكوك المجتمع الدولي إلى "إدانة هذا السلوك الخطير والتعامل الجاد مع محاولات كمبوديا تشويه الحقائق"، مؤكدة التزامها بمسار الحوار لحل النزاع الحدودي القائم

