تعرض مبنى دائرة القضاء (العدلية) في مدينة زاهدان بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران، صباح اليوم السبت، إلى هجوم إرهابي مسلح نفّذه عناصر من جماعة "جيش العدل" التي تصنفها السلطات الإيرانية كمنظمة إرهابية، وتطلق عليها اسم "جيش الظلم".

ووفقًا لما أوردته وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، اقتحم عدة مسلحين تابعين للجماعة المبنى الواقع في شارع الحرية، وشرعوا في إطلاق نار كثيف فور دخولهم، ما تسبب في حالة من الذعر والفوضى داخل المبنى وفي محيطه، واستدعى استنفارًا أمنيًا كبيرًا من قبل القوات الإيرانية.

وأشارت مصادر أمنية إلى أن الهجوم خلف أضرارًا بشرية ومادية لم يُعلن عن تفاصيلها بعد، فيما لا تزال السلطات المعنية تتابع الوضع ميدانيًا لتقدير حجم الخسائر بشكل دقيق.

وفي أعقاب الهجوم، فرضت قوات الأمن طوقًا أمنيًا مشددًا حول المنطقة، وتم إرسال وحدات طوارئ وتمشيط إلى الموقع، في إطار عمليات ملاحقة وتعقب للجناة الذين لم يُعرف بعد ما إذا كانوا قد تمكنوا من الفرار أو سقطوا خلال الهجوم.

وذكرت وكالة تسنيم أن جماعة "جيش العدل" تبنت رسميًا العملية، عبر بيان تداولته حسابات مرتبطة بها، وهو ما أعادت التأكيد عليه أيضًا وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ"، مشيرة إلى أن إيران تصف هذه الجماعة بـ"جيش الظلم"، وتتّهمها بتنفيذ هجمات متكررة ضد منشآت عسكرية وأمنية، تحت ذريعة الدفاع عن حقوق الأقلية البلوشية في المناطق الحدودية المحاذية لباكستان.

ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه محافظة سيستان وبلوشستان توترًا متزايدًا نتيجة سلسلة من العمليات المسلحة التي تُنسب إلى الجماعة ذاتها، والتي تنشط في المناطق الحدودية جنوب شرق إيران، مستغلة الطبيعة الجغرافية الصعبة وقربها من الحدود الباكستانية.