أعلن مسؤولون كمبوديون، صباح السبت، ارتفاع حصيلة القتلى جراء المعارك الحدودية مع تايلاند إلى 32 قتيلاً، مع دخول المواجهات يومها الثالث، في تصعيد يُعدّ الأعنف بين البلدين منذ عام 2011.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكمبودية، الجنرال مالي سوشاتا، إن القتال أسفر عن مقتل 12 شخصاً إضافياً خلال اليومين الماضيين، بينهم 7 مدنيين و5 جنود كمبوديين، مشيراً إلى أن حصيلة القتلى السابقة شملت رجلاً قُتل بصاروخ استهدف معبداً كان يختبئ فيه.
من جانبها، أكدت تايلاند سقوط 19 قتيلاً في صفوفها، بينهم 6 جنود و13 مدنياً، بينهم أطفال، إلى جانب إصابة 59 شخصاً، منهم 29 جندياً و30 مدنياً، وفق حصيلة رسمية.
كمبوديا تطلب تدخلاً دولياً
ودعت كمبوديا إلى "وقف فوري لإطلاق النار دون شروط"، بحسب ما أعلنه سفيرها لدى الأمم المتحدة تشيا كيو، عقب اجتماع طارئ لمجلس الأمن عُقد الجمعة بطلب من كمبوديا.
وقال كيو للصحفيين: "طلبنا وقفاً فورياً لإطلاق النار، وندعو إلى حل سلمي للنزاع"، مضيفاً: "كيف يمكنهم اتهامنا، ونحن دولة صغيرة بجيش أقل بثلاث مرات ولا نملك قوة جوية، بأننا من بدأ الهجوم؟".
وأشار السفير الكمبودي إلى أن مجلس الأمن دعا الجانبين إلى ممارسة "أقصى درجات ضبط النفس" واللجوء إلى الحوار الدبلوماسي.
تصعيد غير مسبوق
ويعد التصعيد الحالي الأكبر بين البلدين الواقعين في جنوب شرق آسيا منذ عام 2011، مع استخدام أسلحة ثقيلة وطائرات حربية ودبابات، وسط مخاوف دولية من تحول النزاع إلى حرب مفتوحة.
وكان رئيس الوزراء التايلاندي قد صرّح في وقت سابق بأن "المواجهة مع كمبوديا قد تتحول إلى حرب"، في إشارة إلى خطورة التصعيد الجاري على الحدود، وخاصة في منطقة "المثلث الزمردي" المتنازع عليها.

