كتب – محمود طلبة
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمرا تنفيذيا يدعو إلى
إزالة مخيمات المشردين من الشوارع ونقل قاطنيها إلى مراكز للعلاج في خطوة أثارت
انتقادات واسعة من منظمات حقوقية اعتبرتها تهديدا للحقوق المدنية وتجاهلا لأسباب
الظاهرة حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وينص القرار على توجيه وزيرة العدل بام بوندي لإلغاء
المراسيم والقرارات القانونية التي تعيق جهود البلديات والولايات في تفكيك هذه
المخيمات رغم غموض آلية تنفيذ هذا الإلغاء من جانب واحد على مستوى الولايات أو
الحكومة الفيدرالية.
ويأتي القرار التنفيذي في أعقاب حكم المحكمة العليا
الصادر عام 2024، والذي أتاح للمدن حظر إقامة خيام المشردين في الأماكن العامة وهو
ما مثّل أساسًا قانونيًا للتحرك الجديد الذي تقوده الإدارة الأميركية.
تفاقم الأزمة وتشكيك في النوايا
ندد التحالف الوطني للمشردين بالقرار واعتبر أنه يهدد
بإلغاء الضمانات القانونية التي تحمي المشردين خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض
عقلية أو اضطرابات نفسية.
وأشار التحالف إلى أن سجل إدارة ترمب يظهر تجاهلا واضحا
للحقوق المدنية، مؤكدا أن الحل لا يكمن في الإجبار على العلاج بل في توفير بيئة
سكنية آمنة ومستدامة.
ووصف المركز الوطني لقانون التشرد القرار بأنه غير
أخلاقي وغير فعال وغير قانوني مشددا على أن نقل المشردين قسرا إلى مرافق علاجية
دون توفير بدائل سكنية أو دعم حقيقي سيزيد من تعقيد الأزمة لا سيما في ظل تقليص
ميزانيات الإسكان والصحة.
أرقام مقلقة عن حجم الظاهرة
وبحسب بيانات المجلس الأميركي المشترك بين الوكالات
المعني بالتشرد، بلغ عدد المشردين في الولايات المتحدة نحو 771480 شخصا خلال ليلة
واحدة من عام 2024 بزيادة بلغت 18% مقارنة بالعام السابق.
وأظهرت إحصائيات وزارة الإسكان والتنمية الحضرية أن نحو
36% من هؤلاء لا مأوى لهم على الإطلاق ويقيمون في الشوارع أو في مركبات أو خيام.





