كتب – محمود طلبة

قضت محكمة استئناف اتحادية في الولايات المتحدة بعدم دستورية الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحد من منح الجنسية تلقائيًا عند الولادة وأصدرت حكمًا يمنع تطبيق هذا القرار على مستوى البلاد.

وتعد هذه المرة الأولى التي تقيم فيها محكمة استئناف مدى قانونية هذا الأمر التنفيذي منذ أن أصدرت المحكمة العليا الأمريكية في يونيو الماضي، قرارًا يقلص من سلطات القضاة في المحاكم الأدنى بشأن إصدار أوامر قضائية شاملة تعيق تنفيذ السياسات الفيدرالية على المستوى الوطني.

منح الجنسية الأمريكية بالولادة

وكانت المحكمة العليا الأمريكية قد أصدرت في 27 يونيو قرارا يحد من قدرة القضاة الفيدراليين على إصدار ما يعرف بالأوامر القضائية الشاملة ضد سياسات اتحادية من بينها أمر ترامب المتعلق بمنح الجنسية بالولادة.

وتضمن الحكم استثناءات قانونية تسمح للمحاكم الأدنى بمواصلة إصدار أوامر تمنع تنفيذ بعض السياسات على المستوى الوطني في ظروف معينة.

وبموجب هذه الاستثناءات تمكن قاضٍ في ولاية نيو هامبشير من إصدار أمر قضائي جديد يوقف تطبيق سياسة ترامب في إطار دعوى جماعية تمثل الأطفال المعرضين لفقدان حقهم في الجنسية بموجب القرار التنفيذي المطعون عليه.

ورحب المدعي العام لولاية واشنطن نيك براون بالحكم، مؤكدا في بيان صحفي أن المحكمة أرسلت رسالة واضحة بأن الرئيس لا يملك سلطة إعادة تعريف مفهوم المواطنة الأمريكية بجرة قلم.

واعتبر أن القرار يؤكد على الالتزام بالدستور الأمريكي وتحديدا التعديل الرابع عشر الذي يكفل منح الجنسية للأطفال المولودين على الأراضي الأمريكية بغض النظر عن وضع والديهم القانوني.

ولم تستبعد الإدارة القانونية للرئيس ترامب اتخاذ خطوات تصعيدية، إذ يمكن لها أن تطلب إعادة نظر في القضية أمام هيئة موسعة من قضاة المحكمة الاستئنافية، أو أن تلجأ مباشرة إلى المحكمة العليا الأمريكية التي يتوقع أن تكون صاحبة الكلمة النهائية في هذا النزاع الدستوري.

وكان دونالد ترامب قد وقع الأمر التنفيذي المثير للجدل في 20 يناير الثاني وهو اليوم الأول لتوليه الرئاسة في عامه الأخير ضمن نهجه المتشدد حيال ملف الهجرة.

ونص الأمر على توجيه الوكالات الفيدرالية بعدم الاعتراف التلقائي بجنسية الأطفال المولودين على الأراضي الأمريكية من والدين لا يحمل أحدهما الجنسية الأمريكية أو الإقامة الدائمة.