محمد السيد

أعلنت الأمم المتحدة عن وفاة 17 نازحا سودانيا جراء العطش في إحدى مناطق الصحراء، في وقت لا يزال أكثر من 40 آخرين في عداد المفقودين، وسط تدهور مأساوي للوضع الإنساني في السودان.

ويأتي هذا التطور المفجع على خلفية تصاعد القتال العنيف في إقليم كردفان، الذي أسفر عن مقتل المئات، إلى جانب استمرار العنف المسلح في إقليم دارفور، ما يفاقم من مأساة إنسانية غير مسبوقة تشهدها البلاد.

وأكدت تقارير الأمم المتحدة سقوط أكثر من 450 مدنيا، من بينهم 35 طفلا، خلال عطلة نهاية الأسبوع في 12 يوليو، نتيجة لهجمات مسلحة على قرى محيطة ببلدة "بارا" الواقعة في ولاية شمال كردفان.

وفي بيان مشترك مع وكالة "أسوشيتد برس"، أوضح قدري فوراني، المدير القطري لمنظمة "ميرسي كور" في السودان، أن المعاناة الإنسانية تتفاقم يوميا في مناطق النزاع، حيث أصبحت المجتمعات محاصرة في مناطق القتال المتحركة، بلا قدرة على الفرار أو الوصول إلى أدنى متطلبات الحياة.

وبحسب الأمم المتحدة، فقد لقي ما لا يقل عن 60 شخصا مصرعهم في "بارا" خلال الأسبوع الماضي فقط، نتيجة لهجمات ميليشيا الدعم السريع، التي شنت إحدى غاراتها يوم الخميس وأوقعت 11 قتيلا من عائلة واحدة.

ويشار إلى أن السودان يشهد حالة من الفوضى منذ أبريل 2023، بعد انفجار المواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما أسفر عن مقتل ما يزيد عن 40 ألف شخص حتى الآن، بحسب تقديرات المنظمات الإنسانية، ودفع البلاد إلى واحدة من أسوأ أزمات النزوح والمجاعة في العالم.

وتركزت موجات العنف الأخيرة في ولايتي دارفور وكردفان، حيث أبلغ مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن قوات الدعم السريع مسؤولة عن مقتل عشرات المدنيين في بلدة "بارا" منذ 10 يوليو.

كما تشير تقارير منظمات المجتمع المدني إلى أن عدد القتلى قد يكون أعلى من المعلن، ويصل إلى 300 ضحية في بعض التقديرات.