أعلنت وزارة الداخلية المصرية، الأحد، عن إحباط مخطط إرهابي جديد لحركة "حسم"، الذراع المسلحة لجماعة الإخوان في الخارج، والتي سعت مؤخرًا إلى إحياء نشاطها داخل البلاد من خلال استهداف منشآت أمنية واقتصادية.

وأوضحت الوزارة أن معلومات أمنية وردت تفيد بقيام الحركة بإعداد وتنفيذ مخطط عدائي جديد، تحت إشراف عدد من القيادات البارزة المقيمة بالخارج، وعلى رأسهم يحيى السيد إبراهيم محمد موسى، أحد مؤسسي الحركة والمشرف على هيكلها العسكري، ومحمد رفيق إبراهيم مناع، محكوم عليه بالسجن المؤبد لتورطه في قضايا استهداف شخصيات عامة وتزوير لصالح الإخوان، ومحمد عبد الحفيظ عبد الله عبد الحفيظ وعلاء علي علي السماحي: متورطان في عدة قضايا إرهابية، وعلي محمود محمد عبد الونيس: أحد القائمين على تنفيذ المخطط.

وكشفت الداخلية عن رصد تسلل أحد العناصر الإرهابية ويدعى أحمد محمد عبد الرازق أحمد غنيم إلى داخل البلاد بطرق غير شرعية عبر الدروب الصحراوية، واتخاذه من شقة في منطقة بولاق الدكرور وكرًا لاختبائه استعدادًا لتنفيذ الهجمات.

وبحسب بيان الداخلية، تمت مداهمة وكر الإرهابيين، حيث بادروا بإطلاق النار بشكل عشوائي تجاه قوات الأمن والمنطقة السكنية المحيطة، ما أسفر عن مصرع العناصر الإرهابية المتورطة في المخطط، ومقتل أحد المواطنين المدنيين تصادف مروره بمكان الواقعة، وإصابة ضابط شرطة خلال محاولته إنقاذ المواطن.

وتأتي هذه التطورات بعد ظهور مفاجئ لحركة "حسم" الإرهابية عبر فيديو دعائي نُشر قبل أسبوعين، تعهدت فيه الحركة بتنفيذ هجمات داخل مصر، وهددت باستهداف السجون لإطلاق سراح عناصر إخوانية مدانة.

واستعرض الفيديو الذي حمل عنوان "سبيل المؤمنين هذا هو الطريق"، تدريبات عسكرية لعناصر الحركة، وألمح إلى استغلال الأوضاع الإقليمية، خاصة حرب غزة، كذريعة لاستئناف العنف.

ويشار إلى أن حركة "حسم" تأسست في عام 2016 كـ"ذراع عملياتية" تتبع جماعة الإخوان، وتورطت في تنفيذ عمليات اغتيال ومحاولات تفجير ضد شخصيات بارزة ومؤسسات رسمية، من أبرزها محاولة اغتيال مفتي الجمهورية الأسبق الدكتور علي جمعة، ومحاولة اغتيال النائب العام المساعد عام 2016، وتفجير معهد الأورام عام 2019 الذي أسفر عن مقتل 22 شخصًا وإصابة العشرات.

ورغم تلقيها ضربات أمنية موجعة أدت إلى تفكيك خلاياها وضبط مخازن أسلحة، إلا أن قياداتها الهاربة، وعلى رأسهم يحيى موسى، واصلوا التحريض على العنف تحت ما يسمى بـ"خطة الحسم"، بالتنسيق مع جبهات إخوانية مثل "المكتب العام" و"تيار التغيير".