كتب – محمود طلبة
أفاد مصدر أمني تركي لوكالة رويترز الخميس أن تركيا لعبت دور الوسيط
الرئيسي في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة السويداء جنوب سوريا في
أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على محيط دمشق ومناطق متفرقة جنوب البلاد.
ووفقًا للمصدر أجرى رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، مشاورات
مكثفة مع مسؤولين أمنيين من الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا بالإضافة إلى لقاءات
خاصة مع قيادات درزية في الداخل السوري في إطار جهود أنقرة لاحتواء التصعيد وتفادي
تفجر الوضع على نطاق واسع.
وجاءت هذه التطورات عقب اشتباكات عنيفة اندلعت الأحد الماضي بين مسلحين
دروز وآخرين من البدو في محافظة السويداء أسفرت عن سقوط قتلى من الجانبين الأمر
الذي استدعى تدخل القوات الحكومية السورية يوم الاثنين لاحتواء التوتر.
غارات جوية إسرائيلية على دمشق
وفي خضم هذه الأحداث نفذت إسرائيل عدة غارات جوية قرب العاصمة دمشق وجنوب
سوريا مبررة تدخلها بأنه يهدف لحماية الطائفة الدرزية.
وأعلنت دمشق التوصل إلى اتفاق هدنة مع الفصائل المسلحة الدرزية في السويداء
بدعم تركي لوقف إطلاق النار وإنهاء المواجهات.
واتهم الرئيس السوري أحمد الشرع إسرائيل بمحاولة زرع الفتن داخل البلاد،
مشيرا إلى أن تصرفاتها الأخيرة ساهمت في تأجيج الأزمة جنوب سوريا.
وقال الشرع: نواجه خيارين حاسمين إما الوقوف في وجه المخطط الإسرائيلي أو
إعادة ترتيب البيت السوري من الداخل.
وأكد الرئيس السوري تمسك حكومته بوحدة الأراضي السورية رافضا أي محاولة
لتمزيق البلاد تحت أي ذريعة مضيفا أن سوريا لن تكون ساحة فوضى ولن تنجر لحرب عبثية
جديدة.

