فتح الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، تحقيقًا رسميًا في حادثة عبور عشرات المواطنين الدروز من منطقة مجدل شمس شمال مرتفعات الجولان إلى الأراضي السورية، وذلك تزامنًا مع التطورات المتسارعة في محافظة السويداء جنوبي سوريا.

ووفقًا لما نقله موقع "والا" العبري، فقد اخترق ما بين 20 إلى 30 درزيًا السياج الحدودي نحو الأراضي السورية يوم الثلاثاء، عقب دخول القوات الحكومية السورية إلى مدينة السويداء. وأظهرت شهادات ميدانية ووثائق من موقع الحدث أن جنودًا إسرائيليين كانوا في المنطقة لحظة العبور، لكنهم امتنعوا عن التدخل.

وأوضح الموقع أن الجيش الإسرائيلي أعاد غالبية من اجتازوا السياج إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، فيما يجري تحقيق لمعرفة ظروف الحادث وسبب عدم تدخل القوات الإسرائيلية في اللحظة المناسبة.

ويأتي هذا التطور الحدودي في وقت تشهد فيه السويداء اشتباكات عنيفة بين فصائل محلية ومسلحين من العشائر، أسفرت عن سقوط أكثر من 200 قتيل، وفق إحصاءات المرصد السوري لحقوق الإنسان، في ظل تصعيد أمني غير مسبوق جنوبي سوريا.

في السياق ذاته، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسراييل كاتس على أن إسرائيل "تلتزم بمنع الإضرار بالدروز في سوريا"، معتبرين أن هناك "رابطة أخوّة تاريخية وعائلية" تربط بين الدروز في إسرائيل ونظرائهم في سوريا.

وأكد بيان رسمي صادر عن مكتب نتنياهو أن "الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات باستهداف أي تحركات أو إدخال أسلحة إلى السويداء من قبل النظام السوري"، مشيرًا إلى أن الهدف هو "منع النظام من إيذاء أبناء الطائفة الدرزية، وضمان خلو المنطقة الحدودية من السلاح".

من جهته، كشف موقع "أكسيوس" الأميركي أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلبت من إسرائيل وقف هجماتها الجوية ضد القوات السورية جنوب البلاد. وقال مسؤول أميركي إن إسرائيل أبلغت واشنطن بأنها ستتوقف عن قصف الجيش السوري اعتبارًا من مساء الثلاثاء، بعد تلقيها إخطارًا من دمشق حول دخول دبابات إلى السويداء بهدف "فرض النظام"، وليس لمهاجمة إسرائيل.