كشفت وسائل إعلام إيرانية عن تحقيق أمني رفيع المستوى بشأن اختراق محتمل أدى إلى تسريب موقع اجتماع سري للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، استُهدف بغارة دقيقة نُسبت إلى إسرائيل، خلال اليوم الرابع من الحرب التي استمرت 12 يوماً وانتهت في 24 يونيو الماضي.
ووفقًا للمعلومات المتداولة، فإن الاجتماع، الذي عُقد في مبنى سري غرب طهران، ضمّ كبار قادة الدولة، بمن فيهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيسا البرلمان والسلطة القضائية، إضافة إلى قادة القوات المسلحة، وأسفر الهجوم عن إصابة بزشكيان بجروح طفيفة في ساقه أثناء محاولته مغادرة المبنى.
وكان بزشكيان قد صرح قبل أسبوع بأن إسرائيل حاولت اغتياله، دون أن يقدم تفاصيل، وهو ما يضيف وزناً للرواية الأخيرة حول استهداف الاجتماع.
ونقلت وكالة فارس الإيرانية، التابعة للحرس الثوري، أن المبنى تم استهدافه بـ6 قذائف أو صواريخ، صُممت بدقة لإغلاق منافذ الهروب وتعطيل نظام التهوية، في تكتيك قالت إنه يشبه محاولة اغتيال حسن نصر الله، الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، في بيروت.
ويثير الهجوم، الذي لم تؤكده إسرائيل رسميًا، تساؤلات خطيرة حول اختراق أمني داخل الدوائر العليا للنظام الإيراني، خاصة مع الطابع السري البالغ للموقع والاجتماع.
ويُتوقع أن يعيد هذا التطور ترتيب أولويات الأجهزة الأمنية الإيرانية، وسط تصاعد التوترات الإقليمية في أعقاب الحرب الأخيرة على غزة، وتبادل الاتهامات بين طهران وتل أبيب بشأن عمليات استخباراتية متبادلة.


