كتب .. مصطفى محمود
أكد السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص لسوريا توماس باراك، أن واشنطن لا تؤيد إقامة دولة مستقلة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مشددًا على أن الكيان الكردي في شمال سوريا لا يعني إنشاء ما يعرف بـ"كردستان الحرة".
وأوضح باراك، في تصريحات أدلى بها لمجموعة من الصحفيين في نيويورك، ونقلتها وكالة "الأناضول"، أن "قسد" مشتقة من حزب العمال الكردستاني المصنّف كمنظمة إرهابية لدى تركيا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تفكيك سوريا أو إنشاء كيانات مستقلة، سواء كانت كردية أو علوية أو درزية.
لا دولة لقسد ولا انفصال
وقال باراك:"نحن لا ندعم إقامة دولة قسد منفصلة، ولا ما يسمى كردستان الحرة في سوريا. هدفنا أن يكون الجميع ضمن هيكل الدولة السورية الموحدة، التي سيكون لها دستورها وبرلمانها".
ولفت إلى أن هناك تعاطفًا داخل بعض دوائر الكونغرس الأميركي مع "قسد" نتيجة دورها في محاربة تنظيم "داعش"، لكنه شدد على أن ذلك "لا يعني أن واشنطن مدينة لهم بدعم مشروع حكم ذاتي مستقل أو انفصالي".
موقف حزب العمال الكردستاني
وفي سياق متصل، اعتبر باراك أن بدء حزب العمال الكردستاني بتسليم أسلحته وتفكيك ذراعه العسكري يمثل تطورًا كبيرًا لتركيا، ويعكس بوادر انفراج في أحد أعقد ملفات الأمن الإقليمي، وجاء ذلك تزامنًا مع مراسم رمزية في شمال العراق، ظهر فيها 30 مقاتلًا من الحزب وهم يحرقون أسلحتهم بالقرب من مدينة السليمانية، في خطوة وصفتها أنقرة بأنها "نقطة تحول لا رجعة فيها".
وأشاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالخطوة، واصفًا إياها بأنها "خطوة مباركة نحو تركيا خالية من الإرهاب"، في إشارة إلى النزاع الممتد منذ أربعة عقود بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني.
وقال أردوغان: "نأمل أن تمهد هذه المبادرة الطريق لسلام دائم، وأن تُطوى صفحة العنف إلى الأبد".




