كتب – محمود طلبة
وجه 27 دبلوماسيا أوروبيا سابقا خدموا في الشرق الأوسط
وشمال إفريقيا رسالة مفتوحة لقادة الاتحاد الأوروبي عبروا فيها عن قلق عميق من
تعامل الاتحاد مع الصراع الدائر في غزة واصفين رده بغير المتوازن منذ اندلاع الحرب
في 7 أكتوبر 2023.
وفي رسالتهم الموجهة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو
كوستا، ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين ورئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا
ميتسولا ومسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس أشار السفراء إلى أن الرد الإسرائيلي
على هجمات حماس كان عشوائيا ومفرطا في القوة وأسفر عن مقتل وإصابة عشرات الآلاف من
الفلسطينيين، إلى جانب دمار واسع للبنية التحتية الحيوية في القطاع بما في ذلك
المستشفيات والمدارس ومراكز توزيع الغذاء.
قرار محكمة العدل الدولية
وأكد الموقعون أن محكمة العدل الدولية أشارت في أوامرها
المؤقتة إلى خطر معقول بوقوع إبادة جماعية متهمين إسرائيل بعرقلة دخول المساعدات
الإنسانية واستهداف مؤسسات إغاثية كوكالة الأونروا معتبرين أن الوضع الإنساني في
غزة تجاوز كل المعايير المقبولة دوليًا.
ووجه السفراء انتقادات صريحة للاتحاد الأوروبي متهمين
إياه بالتواطؤ بالصمت تجاه هجمات المستوطنين، رغم أن اتفاقية الشراكة الموقعة بين
الاتحاد وإسرائيل تشترط احترام حقوق الإنسان كعنصر أساسي في العلاقات الثنائية.
وكشفوا أن لجنة الشؤون الخارجية الأوروبية توصلت إلى أن
إسرائيل تنتهك هذه الالتزامات، لكن الاتحاد الأوروبي لم يتخذ أي خطوات ردعية،
مفضلا انتظار تحسن محتمل في الوضع الميداني بحسب تصريحات كايا كالاس في مؤتمر صحفي
عقدته يوم 23 يونيو.
ودعت الرسالة إلى مراجعة عاجلة لسلوك الاتحاد مطالبة
بتعليق جزئي أو كامل لاتفاقية الشراكة، لا سيما فيما يتعلق بالامتيازات التجارية
ومشاركة إسرائيل في برنامج الأبحاث الأوروبي هورايزن بالإضافة إلى فرض حظر شامل
على أي تجارة مع المستوطنات.
واختتم السفراء رسالتهم بتحذير من أن استمرار هذا الموقف
السلبي سيضعف مصداقية الاتحاد الأوروبي ويعزز الاتهامات بازدواجية المعايير خاصة
عند مقارنته بموقفه الحاسم تجاه الحرب الروسية على أوكرانيا.




