كتب – محمود طلبة

طالبت منظمة العفو الدولية اليوم الأربعاء السلطات السورية بنشر النتائج الكاملة لتحقيق لجنة تقصي الحقائق بشأن عمليات القتل الجماعي التي وقعت في منطقة الساحل قبل أربعة أشهر وأودت بحياة مئات المدنيين معظمهم من أبناء الطائفة العلوية داعية إلى محاسبة المسؤولين وتوفير تعويضات عادلة للضحايا وذويهم.

وأكدت كريستين بيكيرلي نائبة مدير الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة أن السلطات السورية مطالبة بالكشف الفوري عن تفاصيل التحقيق وضمان محاكمة الجناة، مشيرة إلى أن العدالة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال تحقيقات مستقلة ونزيهة تفضي إلى محاكمات عادلة.

أعمال العنف في الساحل السوري

وشهدت مناطق الساحل السوري منذ 6 مارس ولمدة ثلاثة أيام أعمال عنف واسعة النطاق على خلفية طائفية اتهمت ميليشيات موالية للنظام السابق بإشعالها ما أدى إلى اندلاع مواجهات دامية أسفرت عن مقتل نحو 1700 مدني وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان بينهم عائلات بأكملها قضت بعمليات إعدام ميدانية وتصفية مباشرة داخل المنازل.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أعلن في مارس تشكيل لجنة تحقيق رسمية، متعهداً بكشف النتائج خلال شهر إلا أن المهلة تم تمديدها حتى 10 يوليو الجاري دون إعلان رسمي حتى الآن.

وأكد الشرع حينها التزامه بمحاسبة كل من تلطخت يداه بدماء المدنيين، مشددا على رفضه لأي انزلاق نحو حرب أهلية.

وتداولت منظمات حقوقية وشهود عيان شهادات مرعبة حول طريقة تنفيذ المجازر إذ اقتحم المسلحون منازل الضحايا وسألوا عن طائفتهم قبل قتلهم أو العفو عنهم فيما وثقت مقاطع مصورة تنفيذ عمليات إعدام من مسافة قريبة بعد تعذيب الضحايا وتوجيه الشتائم إليهم.

وحذرت العفو الدولية من أن التأخر في إعلان نتائج التحقيق يزيد من مخاوف الإفلات من العقاب، خصوصا بعد اتساع دائرة العنف الطائفي لا سيما مع اندلاع اشتباكات جديدة في محيط دمشق خلال أبريل ووقوع تفجير انتحاري استهدف كنيسة في يونيو أسفر عن مقتل 25 شخصا في وقت تواجه فيه السلطة الجديدة تحديات متصاعدة لضبط الأمن وإعادة الاستقرار.