كتب – محمود طلبة

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب انفتاحه على السماح ببقاء العمال المهاجرين غير النظاميين في الولايات المتحدة، بشرط أن يتكفل أصحاب المزارع الذين يعملون لديهم برعايتهم في ظل تصاعد الضغوط من قطاع الزراعة الذي يعاني من نقص حاد في العمالة.

و أكد ترمب في خطاب ألقاه خلال زيارته لولاية أيوا، التي تعد من الولايات الزراعية المحورية أنه يعمل مع وزارة الأمن الداخلي لتخفيف تأثير حملات الترحيل على القطاع الزراعي مشيرا إلى أن هذه الخطوة قد تشمل أيضا قطاع الفنادق الذي يعتمد على العمالة الموسمية.

وقال ترمب موجها حديثه إلى وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم: إذا كان أصحاب المزارع مستعدون لرعاية هؤلاء الأشخاص بطريقة ما أعتقد أننا سنقول لا بأس هذا جيد أليس كذلك.

استجابة للضغوط الزراعية

تأتي تصريحات ترمب في وقت تتزايد فيه الشكاوى من أصحاب المزارع، الذين يقولون إن نقص العمالة يهدد محاصيلهم.

ويقود ذلك إلى ضغوط متصاعدة على الإدارة الأميركية لإيجاد صيغة توافقية تسمح ببقاء بعض العمال غير النظاميين ممن يشكلون دعامة رئيسية في العمليات الزراعية والضيافة.

وعلى الرغم من نهج ترمب المتشدد في ملف الهجرة أقر خلال مقابلة سابقة مع شبكة FoxNews بأن هناك حاجة لاستثناء مؤقت للعمال المهاجرين في الزراعة، مؤكدا أنه يجرى العمل على إصدار تصريح قانوني مؤقت لهم بشرط دفعهم للضرائب لتفادي مداهمات وكالة الهجرة كما حدث مؤخرا في مزارع بولاية كاليفورنيا.

ترتيبات خلف الكواليس

وفق تقارير شبكة CNN فإن مسؤولين كبارا في إدارة ترمب يجرون مشاورات غير معلنة مع قطاعات متعددة للوصول إلى تسوية دائمة بشأن وضع العمالة المهاجرة.

ورغم طرح عدة بدائل لمنح وضع قانوني مؤقت لهؤلاء العمال، فإن غياب دعم تشريعي من الكونغرس يُعقّد تنفيذ أي حل دائم.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الإدارة تعمل بالتنسيق مع وزارتي الزراعة والأمن الداخلي لإعداد الصيغة النهائية للتصريح، مشددة على أن الأولوية تبقى لترحيل المجرمين العنيفين دون الخوض في تفاصيل مبادرة الرئيس.

وقال توم هومان مسؤول ملف الحدود في البيت الأبيض إن من السابق لأوانه تقديم معلومات إضافية بشأن التصريح المؤقت مكتفيا بالقول إنه لن يسبق ترمب بالإعلان عن أي إجراء رسمي.