كتب – محمود طلبة
أعلنت السلطات الإيرانية تنفيذ قرار تعليق
التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصعيد جديد للأزمة النووية،
بالتزامن مع دعوات إسرائيلية وأوروبية لإعادة فرض العقوبات على طهران عبر آلية
الزناد.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
اليوم الخميس التزام بلاده بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات،
مشيرا إلى أن التنسيق مع الوكالة سيتم حصريا عبر المجلس الأعلى للأمن القومي لأسباب
تتعلق بالسلامة والأمن بحسب تعبيره على منصة إكس.
تعليق التعاون مع الوكالة الذرية
وجاءت هذه التصريحات بعد تأكيد المتحدث باسم
مجلس صيانة الدستور، هادي طحان نظيف أن قرار البرلمان الإيراني القاضي بتعليق
التعاون مع الوكالة أصبح قانونا نافذا بعد مصادقة المجلس عليه وتوقيع رئيس
الجمهورية مسعود بزشكيان على مرسوم تنفيذه.
وقال طحان نظيف إن التعاون مع الوكالة
الدولية سيبقى موقوفا حتى يتم ضمان سلامة العلماء والمنشآت النووية الإيرانية،
موضحا أن المجلس الأعلى للأمن القومي هو الجهة المخولة بتحديد التوقيت المناسب لأي
تغيير في هذا القرار.
إسرائيل تضغط وأوروبا تلوح
طالبت إسرائيل الدول الأوروبية الموقعة على
الاتفاق النووي بتفعيل آلية الزناد بشكل فوري لإعادة فرض العقوبات على إيران بما
يشمل القيود المرتبطة بالتسلح والمجال النووي.
واعتبرت الحكومة الألمانية أن قرار طهران
تعليق التعاون مع الوكالة الذرية يبعث برسالة كارثية فيما حذر وزير الخارجية
الفرنسي جان نويل بارو من أن الدول الأوروبية الثلاث فرنسا وألمانيا وبريطانيا لن
تتردد في اللجوء إلى آلية الزناد إذا واصلت طهران الامتناع عن التعاون النووي.
وأوضح بارو أن هذه الدول تحتفظ بأدوات ضغط
فعالة مشيرا إلى أن إعادة تفعيل العقوبات لا يتطلب سوى رسالة رسمية واحدة ما سيعيد
العمل بكامل العقوبات المفروضة سابقا على القطاع النووي والمصرفي والتأميني
الإيراني.
وكانت إيران قد هددت في وقت سابق بالانسحاب
من معاهدة حظر الانتشار النووي، إذا تم تفعيل آلية الزناد وهو الاتفاق الذي لم توقع
عليه إسرائيل حتى اليوم رغم الاعتقاد الواسع بامتلاكها ترسانة نووية.

