محمد السيد

أعرب الدكتور المهندس محمد عبد الغني، مقرر لجنة مباشرة الحقوق السياسية والتمثيل النيابي بالحوار الوطني، وعضو مجلس النواب السابق، عن رفضه الكامل لمشروع تعديل قانون الإيجار القديم الذي وافق عليه البرلمان بصيغته النهائية خلال الجلسة العامة برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي.

وفي بيان رسمي انتقد عبد الغني ما وصفه بالتمرير القسري لقانون يحمل في طياته تهديدًا مباشرًا لاستقرار آلاف الأسر المصرية، مشيا إلى أن القانون يفتقر إلى التوازن والعدالة الاجتماعية، ويتجاهل البعد الإنساني في العلاقة بين المالك والمستأجر.

وأكد عبد الغني دعمه للموقف الذي اتخذه عدد من نواب المعارضة والمستقلين بانسحابهم من الجلسة العامة، معتبرًا أن هذا الانسحاب موقف وطني نابع من الحرص على مصالح المواطنين ورفضا لفرض تشريع يعصف بحقوق فئة كبيرة من الشعب دون ضمانات واضحة.

وخص عبد الغني بالذكر المادة الثامنة من القانون، التي تنص على التزام الحكومة بتوفير وحدات بديلة للمستأجرين المتضررين، واصفا هذه المادة بأنها "فضفاضة وغامضة"، وتفتقر إلى آليات التنفيذ والتمويل والجدول الزمني الواضح، مما يجعلها، على حد وصفه، "مجرد حبر على ورق".

وأضاف عبد الغني:" الحكومة لم تقدم أي خطة تنفيذية حقيقية أو بيانات مالية تضمن تنفيذ التزاماتها.. هذا يطرح تساؤلا جادا وهو كيف يمكن الوثوق بوعود غير مدعومة بتشريعات أو ميزانيات؟".

كما أعرب عن أسفه لعدم استجابة الحكومة والأغلبية البرلمانية للمقترحات التوفيقية التي طرحها عدد من النواب للوصول إلى صيغة عادلة ومتوازنة، تحقق حماية حقوق المالك دون الإضرار بالمستأجرين أو تهديد أمنهم السكني.

وفي ختام بيانه، وجه الدكتور محمد عبد الغني مناشدة مباشرة إلى رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، دعا فيها إلى استخدام صلاحياته الدستورية بعدم التصديق على القانون بصيغته الحالية، وإعادته إلى البرلمان لإعادة النظر فيه من خلال حوار مجتمعي جاد، يضمن صيغة تحقق العدالة وتحافظ على استقرار المجتمع وتراعي طبيعة العقود الرضائية في منظومة الإسكان المصري.