كتب .. مصطفى محمود

أصدر مجلس الوزراء العراقي قرارًا بوقف توريد الغاز الطبيعي إلى المصانع المحلية حتى نهاية أغسطس المقبل، في خطوة عاجلة تهدف إلى ضمان استمرار تغذية محطات الكهرباء مع تصاعد أزمة الطاقة نتيجة انخفاض الإمدادات الإيرانية، حيث خسرت شبكة الكهرباء الوطنية قرابة 15% من طاقتها الإنتاجية، بما يعادل 3800 ميغاواط، بعد أن خفضت طهران صادراتها إلى بغداد بأكثر من النصف، وفق ما أعلنته وزارة الكهرباء العراقية.

وأرجع المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، سبب الخفض الإيراني إلى تداعيات الحرب مع إسرائيل، مؤكدًا أن طهران تركز حاليًا على تلبية احتياجاتها الداخلية من الطاقة لإعادة تشغيل منشآتها المتضررة، فيما طرحت وزارة الكهرباء عدة حلول عاجلة لتقليل أثر الأزمة، من بينها تشغيل بعض المحطات بالديزل، رغم أن كفاءتها تظل أقل مقارنة بتلك العاملة بالغاز، بينما توقفت بعض المحطات كليًا لعدم توفر الوقود الأساسي.

وتلقى العراق الغاز من إيران عبر خطي أنابيب، إلا أن تدفقاته لطالما واجهت تقلبات بسبب مستحقات متأخرة أو مشاكل فنية، إذ خفضت إيران عام 2023 إمداداتها للعراق إلى النصف بسبب عوائق مالية مرتبطة بالعقوبات الأميركية، فيما ينتج العراق حاليًا نحو 27 ألف ميغاواط يوميًا من الكهرباء، معظمها من محطات غازية، لكنه يحتاج إلى إنتاج 40 ألف ميغاواط لتلبية الطلب المحلي المرتفع، خاصة خلال فصول الصيف.

من جانبه حمل رئيس لجنة الكهرباء والطاقة النيابية محمد نوري الحكومات السابقة مسؤولية غياب البدائل الاستراتيجية للغاز الإيراني، مؤكدًا في تصريحات لـ"الشرق" أن البرلمان ناقش هذا الملف مرارًا دون تنفيذ فعلي.

وكشف نوري عن اجتماع مرتقب مع وزير الكهرباء، لمناقشة خطة تقليل ساعات الانقطاع بعد تراجع الكميات المستوردة، وضرورة تفعيل البدائل المتوفرة لدى الوزارة.